Les révélations mecquoises: futuhat makkiyah

كتاب محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


موطن شكر

قال في الحكمة: ينبغي لذي اللبّ أن يصون شكره عمن لا يستحقه، ويستر ماء وجهه بالقناعة، و هو الرضى بالموجود في الوقت، وعدم التجاوز عنه إلى ما يذهب بماء الوجه، فمن أراد أن تعظم منزلته فليكفّ مسألته، ومن أحبّ الزيادة من النّعم فليشكر.

قال الله تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ .

يحكى عن بعض الأعراب أنه رؤي وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: أحمدك

سبحانك و لا أشكرك. فعاتبه بعض الطائفين في ذلك، فقال: إنه أعطاني الفقر، فإن شكرته عليه أخاف من زيادة فقري، فإن وعده حق، ثم انصرف. فلما جاءت السنة الثانية رؤي حسن الهيئة، وهو يحسن الثناء والشكر على الله، فقيل له: فأين هذا من ذاك؟ فقال:

إنه سبحانه أنعم عليّ بالخير بالشاء والإبل، فأشكر للزيادة فإن وعده حق.

قال بعضهم: من أحبّ بقاء عزّه فليسقط دالته ومكره.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في كتاب الفتوحات المكية



Veuillez noter que certains contenus sont traduits de l'arabe de manière semi-automatique!