كتاب الشمائل المحمّديّة
للإمام أبي عيسى محمد بن سَورة الترمذي
باب ما جاء في خاتم النبوة
حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ نَخْلا، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهِ، حَتَّى تُطْعِمَ، فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، النَّخلَ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً، غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلْ نَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا شَأْنُ هَذِهِ النَّخْلَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا غَرَسْتُهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَغَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا.
البحث في نص الكتاب
البحث في كتاب الفتوحات المكية
Veuillez noter que certains contenus sont traduits de l'arabe de manière semi-automatique!