فى معرفة مقام ترك الصبر وأسراره
سمي عذابا ما يقع به الآلام بشرى من الله لعباده أن الذي تتألمون به لا بد إذا شملتكم الرحمة أن تستعذبوه وأنتم في النار كما يستعذب المقرور حرارة النار والمحرور برودة الزمهرير ولهذا جمعت جهنم النار والزمهرير لاختلاف المزاج فما يقع به الألم لمزاج مخصوص يقع به النعيم في مزاج آخر يضاده فلا تتعطل الحكمة ويبقي الله على أهل جهنم الزمهرير على المحرورين والنار على المقرورين فينعمون في جهنم فهم على مزاج لو دخلوا به الجنة تعذبوا بها لاعتدالها