Mekkeli Fetihler: futuhat makkiyah

فصوص الحكم وخصوص الكلم

للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

مع تعليقات الدكتور أبو العلا عفيفي

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


والمعلوم أنت وأحوالك. فليس للعلم أثر في المعلوم، بل للمعلوم أثر في العلم‏ «1» فيعطيه من نفسه ما هو عليه في عينه. وإِنما ورد الخطاب الإلهي بحسب ما تواطأ عليه المخاطبون «5» وما أعطاه النظر العقلي، ما ورد الخطاب على ما يعطيه الكشف. ولذلك كثر المؤمنون وقل العارفون أصحاب الكشوف.

«وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ»: وهو ما كنت به في ثبوتك ظهرت به في وجودك، هذا إِن ثبت أن لك وجوداً. فإِن ثبت أن الوجود للحق لا لك، فالحكم لك بلا شك في وجود الحق. وإِن ثبت أنك الموجود فالحكم لك بلا شك. وإِن كان الحاكم الحق، فليس له إِلا إِفاضة الوجود عليك والحكم‏ «2» لك عليك. فلا «3» تحمد إِلا نفسك ولا تذم إِلا نفسك، وما يبقى للحق إِلا حمد إِفاضة الوجود لأن ذلك له لا لك.

فأنت غذاؤه بالأحكام، وهو غذاؤك بالوجود.

فتعين عليه ما تعين عليك «6». فالأمر منه إِليك ومنك إِليه «7». غير أنك‏ «4» تسمى مكلَّفاً وما كلَّفك إِلا بما قلت له كلفني بحالك وبما أنت عليه. ولا يسمَّى مكلَّفاً: اسم مفعول.

فيحمدني وأحمده‏ ويعبدني وأعبده‏

ففي حال أقرُّ به‏ وفي الأعيان أجحده‏

فيعرفني وأنكره‏ وأعرفه فأشهده‏

فأنى بالغنى‏ «5» وأنا أُساعده فأسعده؟

لذاك الحق أوجدني‏ فأعلمه فأوجده‏

بذا جاء الحديث لنا وحقق فيَّ مقصده «8»


(1) ب، ن: في العالم‏

(2) ن: فالحكم بالفاء

(3) ن: ول

(4) ن: أنه‏

(5) ا: الضنى.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في فصوص الحكم



Bazı içeriklerin Arapçadan Yarı Otomatik olarak çevrildiğini lütfen unutmayın!