اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
ومن ذلك سر التصرف في الفنون من شأن أهل الجنون من الباب 44 الفنون أعيان الشئون والشئون هوية المحتد ربانية المشهد من أعجب ما ورد أنه لَمْ يَلِدْ وعنه ظهرت الأعداد فله أحدية العدد وما بالدار من أحد الجنون ستور فقل أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الْأُمُورُ
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في الإحسان إنه العمل على رؤية الحق في العبادة وهو تنبيه عجيب من عالم شفيق على أمته لأنه علم أنه إذا قام العبد في عمله عبادة وجعل في نفسه أنه يرى ربه ويراه ربه بما استحضره في تلك العبادة على قدر علمه فإنه إذا كان هذا هجيره وديدنه ذلك أبصر أن العامل هو الله لا هو وأن العبد محل ظهور ذلك العمل كما ورد أن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده فالإحسان في العبادة كالروح في الصورة يحييها وإذا أحياها لم تزل تستغفر لصاحبها ولها البقاء الدائم فلا يزال مغفورا له فإن الله صادق وقد أخبر أنه لا يضيع أَجْرَ من أَحْسَنَ عَمَلًا بل لا يضيع عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ من ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ من بَعْضٍ كان العمل ما كان فإن كان خيرا فلا يضيع أجره وإن لم يكن خيرا فإن الله لا يضيعه لأنه لا بد أن يبدل الله سيئات التائب حسنات فإن لم يكن العمل غير مضيع وإلا ففي أي أمر يقع التبديل لأن الأعمال صور أنشأها العامل لا بل أنشأها الله فإنه العامل والعبد محل ظهور ذلك العمل كالهيولى لما يقبله من فتح الصور فيها ثم إن الحضور مع الله تعالى وهو الإحسان في ذلك العمل حياة
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ومن ذلك التجارة محل الربح والخسارة من الباب 331 تجارة الأسفار أهل تمحيص واختيار ومن أجلهم شرع الصلاة في الأسفار وتجار الإقامة لهم الدعة والكرامة هم تلامذة المسافرين فيما يتعرفونه منهم ويأخذونه عنهم فمن ربحت تجارته فهو المهتدي ومن خسرت تجارته وبارت فهو المعتدي من كان سفره إليه وكان نزوله عليه فلا يحيط أحد علما بما حصل له من الأرباح لديه المجاهد تاجر وقد ينصر الله دينه بالرجل الفاجر فهو كالعدة ما هو في الفضل كمن أعده العدد لا تنعم بالأرباح وإنما هي للمستعدين كالمفتاح به يتوصل إلى فتح الباب وهو حظه من الاكتساب رخت المجاهد مساعد وأما التاجر
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
يدعى صاحبها عبد الوكيل بهذا الاسم الإلهي ثبت الملك والملك للخلق فإنا ما وكلناه إلا في التصرف في أمورنا فيما هو لنا لعلمنا بكمال علمه فينا فإنه يعلم منا ما لا نعلمه من نفوسنا وما أعطاه العلم بنا سوانا في حال سوانا في حال ثبوتنا فنحن العلماء الجاهلون وهو العليم الذي لا يجهل ولهذا هو الحليم الذي لا يعجل فيمهل ولا يهمل ونحن نعجل وهو يعلم منا أنا نعجل وما نعجل وإنما هو انتهاء مدة الأجل فالأجل منه قصير المدة ومنه طويلها فكل يجري إلى أجل مسمى إلى ما لا يتناهى جريانا دائما لا ينقضي فالحق كل يوم في شأن ونحن في خلق جديد بين وجود وانقضاء فأحوال تتجدد على عين لا نبعد بأحكام لا تنفد وهي كلمات الله وخلقه ولا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ الله ولا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله وإنما التبديل لله فنحن كلماته وخلقه فهذا الوكيل الحق قد أعلمنا بتصرفه فينا أنه ما زاد شيئا على ما أعطيناه منا لأن الوكيل بحكم موكله فلا يتصرف إلا فيما أذن له فللوكيل الحجة البالغة فإنه لا يزيد على الحد المفوض إليه وما ثم ما يقبل الزيادة فإن قلت للوكيل لم فعلت كذا كشف لك
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فالتواب هو المجهول في الخلق لأنه محبوب والمحب غيور على محبوبه فستره عن عيون الخلق فإنه لو كشفه لعباده ونظروا إلى حسن المعنى في باطنه لأحبوه ولو أحبوه لصرفوا همتهم إليه فآثروا فيه الإقبال عليهم تخلقا حقيقيا من قوله فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وفَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله فكان سبب إقبال الحق على العبد إقبال العبد على أمر الحق فما ظنك بالمخلوق فهو أسرع في الإقبال عليهم لأنه محل يقبل الأثر فلهذا القبول الصادر منهم لو أحبهم الخلق سترهم فلم يعرفوا فهم العرائس المخدرات خلف حجاب الغيرة فيقال فيهم مذنبون وليسوا والله بمذنبين بل مصانين محفوظين


