اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
ومنها أن تعلمه كيف يأخذ وأنه يأخذ من الله لا منك حتى لا يرى لك فضلا عليه بما أعطيته فلا يظهر عليه بين يديك أثر ذلة أو مسكنة ويحصل له علم جليل بمن أعطاه فتغيب أنت عن عينه حين تعطيه فإنه قد قررت عنده أنه ما يأخذ سوى ما هو له فهذا من إخفاء الصدقة
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
فيه فعله فاعمل به لأمره وهذا معنى قول الله إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وما رأينا أحدا ممن رأيناه أو سمعنا عنه عمل على هذا القدم إلا رجل كبير باليمن يقال له الحداد رآه الشيخ ربيع بن محمود المارديني الخطاب وأخبر أنه كان على هذا الحال من الاقتداء أخبرني بذلك صاحبي الخادم عبد الله بدر الحبشي عن الشيخ ربيع فلتتبعه في كل شيء لأن الله يقول لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ما لم يخصص شيئا من ذلك بنهي عن فعله وقال صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم صلوا كما رأيتمونى أصلي
وقال في الحج خذوا عني مناسككم
وإذا حججت فإن قدرت على الهدى فأدخل به محرما بالحج أو العمرة وإن حجت مرة أخرى فأدخل أيضا إن قدرت على الهدى محرما بالحج وإن لم تجد هديا فاحذر أن تدخل محرما بالحج لكن ادخل متمتعا بعمرة مفردة فإذا طفت وسعيت فحل من إحرامك الحل كله ثم بعد ذلك أحرم بالحج وأنسك نسيكة كما أمرت واعزم على أن لا تخل بشيء من أفعاله وما ظهر من أحواله مما أبيح لك من ذلك والتزم آدابه كلها جهد الاستطاعة لا تترك شيئا من ذلك إذا ورد مما أنت مستطيع عليه فإن الل
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
الاعتراف متاب كل محقق *** وبه الإله الحق يشرح صدره
رضي الإله عن المخالف مثل ما *** رضي الإله عن الموافق أمره
ما ذا كثير أن ينال مناله *** لا سيما إن كنت تعرف سره
من عين منته ينال مخالف *** ما ناله إن كنت تجهل قدره
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
الفتح فتحان في المعنى وفي الكلم *** فمن تكمل يدعي جامع الحكم
ولو تسافل في الأكوان منزله *** كان العلو له في حضرة الكلم
هو المقدم في المعنى برتبته *** في عالم النور لا في عالم الظلم
لا تحقرن عباد الله أن لهم *** حظا من الله ذي الآلاء والنعم
فعظم الكون فالمدلول يطلبه *** وهو البريء من الآفات والتهم
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
أنه قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ثم يضاف إلى هذه الأجور قدر كرم المعطي وغناه وهذا يدخل تحت
قوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
يعني من المجزيين وتحت قوله وزيادة من قوله لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ وهذه الزيادة ما عينها الحق لاحد وأكد هذا الأجر على غيره ممن له أجر على الله بالوقوع وهو الوجوب فإن الأجر قد يقتضيه الكرم من غير وجوب وقد يقتضيه الوجوب والذي يقتضيه الوجوب أعلى كما إن الفرائض أعلى وأحب إلى الله من النوافل
صح في الخبر أن الله تعالى يقول ما نقرب إلى أحد بأحب إلي مما افترضته عليه فجعله أحب إليه ثم قال ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه وبصره
فهذا نتيجة النوافل فما ظنك بنتيجة الفرائض وهي أن يكون العبد سمع الحق وبصره وقد بينا صورة ذلك فيما تقدم فيريد الحق بإرادة العبد وهذا المقام ذكرته العرب في حق محمد صَلَّى ا


