الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


وإذا كان الأمر عندنا وعند كل عاقل بهذه المثابة فقد علمت إن الصفات معان لا تقوم بأنفسها وما لها ظهور إلا في عين الموصوف والصفات النفسية معان وهي عين الموصوف والمعاني لا تقوم بأنفسها فكيف تكون هي عين الموصوف لا غيره فيوصف الشي‏ء بنفسه وصار قائما بنفسه من حقيقته ألا يقوم بنفسه فإن كل موصوف هو مجموع صفاته النفسية والصفات لا تقوم بأنفسها وما ثم ذات غيرها تجمعها وتظهر وقد نبهتك على أمر عظيم لتعرف لما ذا يرجع علم العقلاء من حيث أفكارهم ويتبين لك أن العلم الصحيح لا يعطيه الفكر ولا ما قررته العقلاء من حيث أفكارهم وأن العلم الصحيح إنما هو ما يقذفه الله في قلب العالم وهو نور إلهي يختص به من يَشاءُ من عِبادِهِ من ملك ورسول ونبي وولي ومؤمن ومن لا كشف له لا علم له‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

طلب الجليل من الجليل جلالا *** فأبى الجليل يشاهد الإجلالا

لما رأى عز الإله وجوده *** عبد الإله يصاحب الإدلالا

وقد اطمأن بنفسه متعززا *** متجبرا متكبرا مختالا

أنهى إليه شريعة معصومة *** فأذله سلطانها إذلالا

نادى العبيد بفاقة وبذلة *** يا من تبارك جده وتعالى‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

ومن ذلك سر كشف الغطاء بالعطاء من الباب 69 الشكر سبب مزيد الآلاء وتضاعف النعماء وعصمة من تأثير الأسماء بالأسواء بالجود ظهر الوجود والكرم سبب ارتفاع الهمم وبالإيثار تحمد الآثار وبالعطاء يكون كشف الغطاء وبالهبات تمحى السيئات الأنعام من الأنعام تحمل الأثقال والرحال وعليها تمتطي الرجال إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ مع نزولها عن المقام الأقدس ومن أعجب ما يكون أن الوضوء من أكل لحومها مسنون لشربها من بئر شطون العطاء يرد الوعر وطاء الرفادة أعظم عباده الرجعة في الهبة مثلبة وإمضاؤها منقبة والمواهب من أحمد مناقب الواهب الجود جود وهو لأهل الوجود أعطى كل شي‏ء خلقه حين أعطى المركب وسقه من أسهره وعد النيل طال عليه الليل في كشف الغطاء ارتفاع الضرر واحتداد البصر فتوهب قدر ما يرى وليس هذا حديث يفتري إن كل الصيد في جوف الفرا وبهذا المثل جرى يشهد للمؤذن مدى صوته ولكن بعد موته زكاة الخبوب في الحبوب وزكاة الأعيان في الحيوان وزكاة عموم الطلب في الفضة والذهب عمت العطايا والعدات جميع المولدات أعطت الشمس الذهب ولو لا غروبها ما ذهب ومن أعطاك مالك فما خيب آمالك وقد أعطاك ما و

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

الأكل والشرب تغذ له فأحياه الأكل والشرب عند هذا السبب لأن حياته مستفادة كما كان وجوده مستفادا ليتميز الممكن الواجب بالغير عن الواجب بنفسه والصوم لله لا للعبد فلا قضاء عليه ولا كفارة

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

هويته بذلك الشي‏ء فلا يصح أن يكون علة لمعلول ولا شرطا لمشروط ولا حقيقة لمحقق ولا دليلا لمدلول ولا سيما وقد قال سبحانه لَمْ يَلِدْ مطلقا وما قيد فلو كان حقيقة لولد محققا ولو كان دليلا لولد مدلولا ولو كان علة لولد معلولا ولو كان شرطا لولد مشروطا فهو سبحانه المستند المجهول الذي لا تدركه العقول ولا تفصل إجماله الفصول فهذا أيضا وجه من وجوه تنزيه التوحيد وأما ما يتعلق بالواحد والأحد من التوحيد في أحديته فإن لفظ الأحدية جاءت ثابتة الإطلاق على من سواه فقال ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً وإن كان المفهوم منه بالنظر إلى تفسير المعاني على طريق أهل الله أنه لا يعبد من حيث أحديته لأن الأحدية تنافي وجود العابد فكأنه يقول لا يعبد إلا الرب من حيث ربوبيته فإن الرب أوجدك فتعلق به وتذلل له ولا تشرك الأحدية مع الربوبية في العبادة فتتذلل لها كما تتذلل للربوبية فإن الأحدية لا تعرفك ولا تقبلك فيكون تعبد في غير معبد وتطمع في غير مطمع وتعمل في غير معمل وهي عبادة الجاهل فنفى عبادة العابدين من التعلق بالأحدية فإن الأحدية لا ثبت إلا لله مطلقا وأما ما سوى الله فلا أحدية له مطلقا فهذا هو المفهوم من هذه

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!