Les Futûhât al-MakkiyyaFUTMAK.COM

Les Futûhât al-Makkiyya

Citations

Lisez le développement environnant avant de citer une phrase isolée. Les citations de cette rubrique sont en arabe.

[تأملات في الحقيقة الوجودية]

الحمد لله الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدمه وأوقف وجودها على توجه كلمة لنحقق بذلك سر حدوثها وقدمها من قدمه ونقف عند هذا التحقيق على ما أعلمنا به من صدق قدمه فظهر سبحانه وظهر وأظهر وما بطن ولكنه بطن وأبطن وأثبت له الاسم الأول وجود عين العبد وقد كان ثبت وأثبت له الاسم الآخر تقدير الفناء والفقد وقد كان قبل ذلك ثبت فلو لا العصر والمعاصر والجاهل والخابر ما عرف أحد معنى اسمه الأول والآخر ولا الباطن والظاهر وإن كانت أسماؤه الحسنى على هذا الطريق الأسنى ولكن بينها تباين في المنازل يتبين ذلك عند ما تتخذ وسائل لحلول النوازل فليس عبد الحليم هو عبد الكريم وليس عبد الغفور هو عبد الشكور فكل عبد له اسم هو ربه وهو جسم ذلك الاسم قلبه فهو العليم سبحانه الذي علم وعلم والحاكم الذي حكم وحكم والقاهر الذي قهر وأقهر والقادر الذي قدر وكسب ولم يقدر الباقي الذي لم تقم به صفة البقاء والمقدس عند المشاهدة عن المواجهة والتلقاء بل العبد في ذلك الموطن الأنزه لا حق بالتنزيه لا أنه سبحانه وتعالى في ذلك المقام الأنزه يلحقه التشبيه فتزول من العبد في تلك الحضرة الجهات وينعدم عند قيام النظرة به منه الالتفات أحمده حمد من علم

[تأملات في الحقيقة المحمدية]

والصلاة على سر العالم ونكتته ومطلب العالم وبغيته السيد الصادق المدلج إلى ربه الطارق المخترق به السبع الطرائق ليريه من أسرى به ما أودع من الآيات والحقائق فيما أبدع من الخلائق الذي شاهدته عند إنشائي هذه الخطبة في عالم حقائق المثال في حضرة الجلال مكاشفة قلبيه في حضرة غيبية ولما شهدته صلى الله عليه وسلم في ذلك العالم سيدا معصوم المقاصد محفوظ المشاهد منصورا مؤيدا وجميع الرسل بين يديه مصطفون وأمته التي هي خير أمة عليه ملتفون وملائكة التسخير من حول عرش مقامه حافون والملائكة المولدة من الأعمال بين يديه صافون والصديق على يمينه الأنفس والفاروق على يساره الأقدس والختم بين يديه قد حثى يخبره بحديث الأنثى وعلي صلى الله عليه وسلم يترجم عن الختم بلسانه وذو النورين‏

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

مشتمل برداء حيائه مقبل على شأنه فالتفت السيد الأعلى والمورد العذب الأحلى والنور الأكشف الأجلى فرآني وراء الختم لاشتراك بيني وبينه في الحكم فقال له السيد هذا عديلك وابنك وخليلك أنصب له منبر الطرفاء بين يدي ثم أشار إلى أن قم يا محمد عليه فأثن على من أرسلني وعلي فإن فيك شعرة مني لا صبر لها عني هي السلطانة في ذاتيتك فلا ترجع إلي إلا بكليتك ولا بد لها من الرجوع إلى اللقاء فإنها ليست من عالم الشقاء فما كان مني بعد بعثي شي‏ء في شي‏ء إلا سعد وكان ممن شكر في الملإ الأعلى وحمد فنصب الختم المنبر في ذلك المشهد الأخطر وعلى جبهة المنبر مكتوب بالنور الأزهر هذا هو المقام المحمدي الأطهر من رقى فيه فقد ورثه وأرسله الحق حافظا لحرمة الشريعة وبعثه ووهبت في ذلك الوقت مواهب الحكم حتى كأني أوتيت جوامع الكلم فشكرت الله عز وجل وصعدت أعلاه وحصلت في موضع وقوفه صلى الله عليه وسلم ومستواه وبسط لي على الدرجة التي أنا فيها كم قميص أبيض فوقفت عليه حتى لا أباشر الموضع الذي باشره صلى الله عليه وسلم بقدميه تنزيها له وتشريفا وتنبيها لنا وتعريفا أن المقام الذي شاهده من ربه لا يشاهده الورثة إلا من وراء ثوبه ولو لا ذلك ل

[نشأة الكون وظهور الكائنات‏]

ثم شرعت في الكلام بلسان العلام فقلت وأشرت إليه صلى الله عليه وسلم حمدت من أنزل عليك الكتاب المكنون الذي لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ المنزل بحسن شيمك وتنزيهك عن الآفات وتقديسك فقال في سورة ن

(بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وإِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ ثم غمس قلم الإرادة في مداد العلم وخط بيمين القدرة في اللوح المحفوظ المصون كل ما كان وما هو كائن وسيكون وما لا يكون مما لو شاء وهو لا يشاء أن يكون لكان كيف يكون من قدره المعلوم الموزون وعلمه الكريم المخزون ف سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ذلك الله الواحد الأحد

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

فتعالى عما أشرك به المشركون فكان أول اسم كتبه ذلك القلم الأسمى دون غيره من الأسماء إني أريد أن أخلق من أجلك يا محمد العالم الذي هو ملكك فأخلق جوهرة الماء فخلقتها دون حجاب العزة الأحمى وأنا على ما كنت عليه ولا شي‏ء معي في عما فخلق الماء سبحانه بردة جامدة كالجوهرة في الاستدارة والبياض وأودع فيها بالقوة ذوات الأجسام وذوات الأعراض ثم خلق العرش واستوى عليه اسمه الرحمن ونصب الكرسي وتدلت إليه القدمان فنظر بعين الجلال إلى تلك الجوهرة فذابت حياء وتحللت أجزاؤها فسألت ماء وكانَ عَرْشُهُ عَلَى ذلك الْماءِ قبل وجود الأرض والسماء وليس في الوجود إذ ذاك إلا حقائق المستوي عليه والمستوي والاستواء فأرسل النفس فتموج الماء من زعزعه وأزبد وصوت بحمد الحمد المحمود الحق عند ما ضرب بساحل العرش فاهتز الساق وقال له أنا أحمد فخجل الماء ورجع القهقري يريد ثبجه وترك زبده بالساحل الذي أنتجه فهو مخضة ذلك الماء الحاوي على أكثر الأشياء فأنشأ سبحانه من ذلك الزبد الأرض مستديرة النش‏ء مدحية الطول والعرض ثم أنشأ الدخان من نار احتكاك الأرض عند فتقها ففتق فيه السموات العلي وجعله محل الأنوار ومنازل الملإ الأعلى وقابل بنجومه

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

الحقائق على غير ما كانت عليه في العلم لانمازت عن الحقيقة المنزهة بهذا الحكم فالحقائق الآن في الحكم على ما كانت عليه في العلم فلنقل كانت ولا شي‏ء معها في وجودها وهي الآن على ما كانت عليه في علم معبودها فقد شمل هذا الخبر الذي أطلق على الحق جميع الخلق ولا تعترض بتعدد الأسباب والمسببات فإنها ترد عليك بوجود الأسماء والصفات وإن المعاني التي تدل عليها مختلفات فلو لا ما بين البداية والنهاية سبب رابط وكسب صحيح ضابط ما عرف كل واحد منهما بالآخر ولا قيل على حكم الأول يثبت الآخر وليس إلا الرب والعبد وكفى وفي هذا غنية لمن أراد معرفة نفسه في الوجود وشفا أ لا ترى أن الخاتمة عين السابقة وهي كلمة واجبة صادقة فما للإنسان يتجاهل ويعمى ويمشي في دجنة ظلماء حيث لا ظل ولا ما وإن أحق ما سمع من النبإ وأتى به هدهد الفهم من سبا وجود الفلك المحيط الموجود في العالم المركب والبسيط المسمى بالهباء وأشبه شي‏ء به الماء والهواء وإن كانا من جملة صوره المفتوحة فيه ولما كان هذا الفلك أصل الوجود وتجلى له اسمه النور من حضرة الجود كان الظهور وقبلت صورتك صلى الله عليك من ذلك الفلك أول فيض ذلك النور فظهرت صورة مثلية مشاهدها

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

موقوفة على رأس مهيعها خوفا من وضع الحكمة في غير موضعها ثم رددت من ذلك المشهد النومي العلي إلى العالم السفلي فجعلت ذلك الحمد المقدس خطبة الكتاب وأخذت في تتميم صدره ثم أشرع بعد ذلك في الكلام على ترتيب الأبواب والحمد لله الغني الوهاب‏

[رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوي‏]

هذه رسالة كتبت بها أما بعد فإنه‏

لما انتهى للكعبة الحسناء *** جسمي وحصل رتبة الأمناء

وسعى وطاف وثم عند مقامها *** صلى وأثبته من العتقاء

من قال هذا الفعل فرض واجب *** ذاك المؤمل خاتم النباء

ورأى بها الملأ الكريم وآدما *** قلبي فكان لهم من القرناء

ولآدم ولدا تقيا طائعا *** ضخم الدسيعة أكرم الكرماء

والكل بالبيت المكرم طائف *** وقد اختفى في الحلة السوداء

يرخي ذلاذل برده ليريك في *** ذاك التبختر نخوة الخيلاء

وأبي على الملإ الكريم مقدم *** يمشي بأضعف مشية الزمناء

والعبد بين يدي أبيه مطرق *** فعل الأديب وجبرئيل إزائي‏