مدخل مفهومي
الزمان: نسبة الحوادث وحدود السؤال بمتى
قراءة لمفهوم الزمان في الباب التاسع والخمسين، تميز ترتيب الحوادث عن افتراض وعاء مستقل لها، وتبين ضرورة الفصل بين سؤال الزمان وسؤال الأزل في حجة المؤلف.
Site editorial content, distinguishing quoted text from commentary and analysis.
Term and translation record
The following equivalents are editorial proposals; a translation is selected according to each passage’s context.
- Headword
- الزَّمان
- Transliteration
- zamān
time
zaman
temps
موضع المفهوم في الحجة
حين يبحث ابن العربي الزمان في الباب التاسع والخمسين، يبدأ بسؤال عن منزلته في الوجود، وعن الفرق بينه وبين الأزل. يصف الزمان باعتباره نسبة يتعلق بها السؤال عن وقوع الممكنات، ولا يمنحه عيناً مستقلة تقف إلى جانب الأشياء. لذلك يحتاج القارئ إلى متابعة الأفعال المنسوبة إلى الزمان: هل يعين وقوع شيء، أم يفترضه المتكلم موجوداً قائماً بنفسه؟ هذا الفرق هو مفتاح المقطع، وفيه تتحدد دلالة الألفاظ المتجاورة في حجته. [1]
الزمان والأزل ليسا مقدارين متقابلين
يربط النص السؤال عن الزمان بإمكان السؤال بمتى، بينما يشرح الأزل بوصفه نفياً للأولية عن الله. فلا تكون المقارنة بين مدة قصيرة ومدة لا نهائية، ولا بين وعاءين أحدهما للعالم والآخر لخالقه. وفي مناقشة أوقات الصلاة يعود المؤلف إلى التمييز نفسه، ثم ينتقل إلى الأوقات المعينة للعبادة. يكشف هذا الانتقال أن البحث في حقيقة النسبة لا يمنع الكلام عن مواقيت محددة وأحكام تتعلق بها داخل الكتاب نفسه. [1] [2]
قراءة قد تضلل
قد يفهم وصف الزمان بأنه متوهم على أنه إنكار لوقوع الحوادث، أو دعوة إلى إلغاء الفرق بين قبل وبعد. لكن المقصود في هذا الموضع بحث قيام الزمان بنفسه، لا محو كل ترتيب يمكن إدراكه أو استعماله. ومن الخطأ أيضاً تحويل الحجة مباشرة إلى تقرير في الفيزياء الحديثة؛ فالسؤال المطروح هنا يتصل بالممكن وافتقاره، وبمعنى الأزل، وهي مقدمات ينبغي فهمها في لغتها وسياقها. [1]
طريقة عملية للقراءة
اقرأ الصفحة الأولى من الباب مرتين. في القراءة الأولى ضع خطاً تحت كل موضع يميز النسبة عن العين، وفي الثانية سجل الأسئلة التي تجيب عنها كلمات الزمان والأزل والأولية. ثم قابل ذلك بفقرة مواقيت الصلاة، واكتب بجوار كل استعمال: بحث في الوجود، أو ترتيب لعبادة. هذا التمرين المقترح يساعد على منع انتقال معنى واحد إلى جميع المواضع، ويتيح صياغة سؤال أدق عند متابعة بقية الباب: ما الشيء الذي ينفيه المؤلف تحديداً، وما الاستعمال الذي يبقيه؟
استكمال الباب59 في سجل الصفحات
أضيفت الآن القراءة المتصلة لص290–292: القصيدة في290، وتمهيد الأولية والتعريفات في291، وتتمة اليوم والتقدير والزمن الفرد والخلاف في التجزئة في292. يعبر المؤلف بالزمان الموجود عن اليوم المعقول المقدر مع نفي عين مستقلة للزمان. ويحفظ وصف الزمن الفرد أصغر الأزمان دون اختراع مقدار تجريبي له. تظل ص389 إحالة مقارنة سابقة مستقلة عن نطاق هذه الدفعة.
الوقت والناظر في افتتاح الصلاة
تدخل الآن387–389في القراءة المتصلة: الوقت فرض مقدر، وتعين الدورة يوما بالنسبة إلى الناظر في مثال المؤلف، مع الفرق بين وجود المتحرك ونسبة الوقت ونفي الأولية في الأزل. ثم يعود إلى أوقات العبادة والحضور. هذا يوسع المقارنة السابقة مع389دون تسوية باب59بجميع وظائف باب69.
Passages connected to this entry
fm-p0001 · Chapter 59
الزمان نسبة: كيف نقرأ «الموجود والمقدّر»؟
فاعلم أن نسبة الأزل إلى الله نسبة الزمان إلينا ونسبة الأزل نعت سلبي لا عين له فلا يكون عن هذه الحقيقة وجود فيكون الزمان للممكن نسبة متوهمة الوجود لا موجودة لأن كل شيء تفرضه يصح عنه السؤال ب…
fm-p0016 · Chapter 348
تجدد الخلق مع الأنفاس
فلما كان الله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ كان تقليب العالم الذي هو صورة هذا القالب من حال إلى حال مع الأنفاس فلا يثبت العالم قط على حال واحدة زمانا فردا لأن الله خلاق على الدوام ولو بقي العا…
fm-p0023 · Chapter 59
اختلاف مدلول لفظ الزمان
ثم نقول إن لفظة الزمان اختلف الناس في معقولها ومدلولها فالحكماء تطلقه بإزاء أمور مختلفة وأكثرهم على أنه مدة متوهمة تقطعها حركات الأفلاك والمتكلمون يطلقونه بإزاء أمر آخر وهو مقارنة حادث لحادث…
fm-p0024 · Chapter 59
اليوم الأصغر وتفاوت مقادير الأيام
فقد أعلمتك ما هو الزمان وما معنى نسبة الوجود إليه ونسبة التقدير فالأيام كثيرة ومنها كبير وصغير فأصغرها الزمن الفرد وعليه يخرج كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ فسمى الزمن الفرد يوما لأن الشأن يحدث…
fm-p0070 · Chapter 2
تعيين الدورة بعلامة ترصد وعودة تحدد
وإن توحد الفلك فليست الدورة واحدة بالنظر إلى تقدير ما تفرضه أنت في شيء تقتضي حقيقته ذلك الفرض ويكون في الفلك أمر يتميز عندك عن نفس الفلك تجعله علامة في موضع الفرض وترصده فإذا عادت العلامة إ…
fm-p0079 · Chapter 2
متى: سؤال يقتضي زمانًا
فإن سأل سائل ذو وهم متى كان وجود العالم من وجود الحق قلنا متى سؤال زماني والزمان من عالم النسب وهو مخلوق لله تعالى لأن عالم النسب له خلق التقدير لا خلق الإيجاد فهذا سؤال باطل فانظر كيف تسأل
Sources and references
- الفتوحات المكية، الباب 59، الجزء 1، ص 291محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الباب 69، الجزء 1، ص 389محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 290 (معرّف الموقع 290)محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 292 (معرّف الموقع 292)محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 387 (معرّف الموقع 387)محيي الدين ابن العربي · Arabic
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 388 (معرّف الموقع 388)محيي الدين ابن العربي · Arabic
Cite this item
موقع الفتوحات المكية، «الزمان: نسبة الحوادث وحدود السؤال بمتى»، مدخل مفهومي، 2026-10-19، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=zaman