[ «السكون» مناط اختيار «الأفراد»]
ولما كان السكون عدم الحركة والعدم أصلهم لأنه قوله وقَدْ خَلَقْتُكَ من قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً يريد موجودا فاختاروا السكون على الحركة وهو الإقامة على الأصل فنبه سبحانه وتعالى في قوله ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ أن الخلق سلموا له العدم وادعوا له في الوجود فمن باب الحقائق عرى الحق خلقه في هذه الآية عن إضافة ما ادعوه لأنفسهم بقوله ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ أي ما ثبت والثبوت أمر وجودي عقلي لا عيني بل نسبي وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يسمع [الصفحة 203 من طبعة القاهرة] دعواكم في نسبة ما هو له وقد نسبتموه إليكم عليم بأن الأمر على خلاف ما دعيتموه
[توحيد الحق بلسان الحق]
ومن أصولهم التوحيد بلسان بي يتكلم وبي يسمع وبي يبصر وهذا مقام لا يحصل إلا عن فروع الأعمال وهي النوافل