Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM

Al-Futūḥāt al-Makkiyya

Zitate

Lesen Sie den Zusammenhang, bevor Sie einen einzelnen Satz zitieren. Die Zitate in dieser Rubrik sind arabisch.

«وصل» [في العلم النبوي والعلم النظري‏]

ولا يحجبنك أيها الناظر في هذا الصنف من العلم الذي هو العلم النبوي الموروث منهم صلوات الله عليهم إذا وقفت على مسألة من مسائلهم قد ذكرها فيلسوف أو متكلم أو صاحب نظر في أي علم كان فتقول في هذا القائل الذي هو الصوفي المحقق إنه فيلسوف لكون الفيلسوف ذكر تلك المسألة وقال بها واعتقدها وإنه نقلها منهم أو إنه لا دين له فإن الفيلسوف قد قال بها ولا دين له فلا تفعل يا أخي فهذا القول قول من لا تحصيل له إذ الفيلسوف ليس كل علمه باطلا فعسى تكون تلك المسألة فيما عنده من الحق ولا سيما إن وجدنا الرسول عليه السلام قد قال بها ولا سيما فيما وضعوه من الحكم والتبري من الشهوات ومكايد النفوس وما تنطوي عليه من سوء الضمائر فإن كنا لا نعرف الحقائق ينبغي لنا أن نثبت قول الفيلسوف في هذه المسألة المعينة وإنها حق فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال بها أو الصاحب أو مالكا أو الشافعي أو سفيان الثوري وأما قولك إن قلت سمعها من فيلسوف أو طالعها في كتبهم فإنك ربما تقع في الكذب والجهل أما الكذب فقولك سمعها أو طالعها وأنت لم تشاهد ذلك منه وأما الجهل فكونك لا تفرق بين الحق في تلك المسألة والباطل وأما قولك إن الفيلسوف لا دي

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

وتطلب على معانيها فكذلك خذ ما أتاك به هذا الصوفي واهتد على نفسك قليلا وفرغ لما أتاك به محلك حتى يبرز لك معناها أحسن من أن تقول يوم القيامة قَدْ كُنَّا في غَفْلَةٍ من هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ فكل علم إذا بسطته العبارة حسن وفهم معناه أو قارب وعذب عند السامع الفهم فهو علم العقل النظري لأنه تحت إدراكه ومما يستقل به لو نظر إلا علم الأسرار فإنه إذا أخذته العبارة سمج واعتاص على الأفهام دركه وخشن وربما مجته العقول الضعيفة المتعصبة التي لم تتوفر لتصريف حقيقتها التي جعل الله فيها من النظر والبحث ولهذا صاحب العلم كثيرا ما يوصله إلى الأفهام بضرب الأمثلة والمخاطبات الشعرية. وأما علوم الأحوال فمتوسطة بين علم الأسرار وعلم العقول. وأكثر ما يؤمن بعلم الأحوال أهل التجارب وهو إلى علم الأسرار أقرب منه إلى العلم النظري العقلي لكن يقرب من صنف العلم العقلي الضروري بل هو هو لكن لما كانت العقول لا تتوصل إليه إلا بأخبار من علمه أو شاهده من نبي أو ولي لذلك تميز عن الضروري لكن هو ضروري عند من شاهده ثم لتعلم أنه إذا حسن عندك وقبلته وآمنت به فأبشر إنك على كشف منه ضرورة وأنت لا تدري لا سبيل إلا هذا إذ لا يثلج ا

(فإن قلت)

فلخص لي هذه الطريقة التي تدعى أنها الطريقة الشريفة الموصلة السالك عليها إلى الله تعالى وما تنطوي عليه من الحقائق والمقامات بأقرب عبارة وأوجز لفظ وأبلغه حتى أعمل عليه ونصل إلى ما ادعيت أنك توصلت إليه وبالله أقسم إني لا آخذه منك على وجه التجربة والاختبار وإنما آخذه منك على الصدق فإني قد حسنت الظن بك إحسان قطع إذ قد نبهتني على حظ ما أتيت به من العقل وإن ذلك مما يقطع العقل بجوازه وإمكانه أو يقف عنده من غير حكم معين فشكر الله لك ذلك وبلغك آمالك ونفعك ونفع بك. فاعلم أن الطريق إلى الله تعالى الذي سلكت عليه الخاصة من المؤمنين الطالبين نجاتهم دون العامة الذين شغلوا أنفسهم بغير ما خلقت له إنه على أربع شعب بواعث ودواع وأخلاق وحقائق والذي دعاهم إلى هذه الدواعي والبواعث والأخلاق والحقائق ثلاثة حقوق تفرضت عليهم حق لله وحق لأنفسهم وحق للخلق فالحق الذي لله تعالى عليهم أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا والحق الذي للخلق عليهم كف الأذى كله عنهم ما لم يأمر به شرع من إقامة حد وصنائع المعروف معهم على الاستطاعة والإيثار ما لم ينه عنه شرع فإنه لا سبيل إلى موافقة الغرض إلا بلسان الشرع والحق الذي لأنفسهم عليهم أن ل

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

والأجسام والاتصال والانفصال. وأما الحقائق الفعلية فكل مشهد يقيمك فيه تطلع منه على معرفة كن وتعلق القدرة بالمقدور بضرب خاص لكون العبد لا فعل له ولا أثر لقدرته الحادثة الموصوف بها. وجميع ما ذكرناه يسمى الأحوال والمقامات فالمقام منها كل صفة يجب الرسوخ فيها ولا يصح التنقل عنها كالتوبة. والحال منها كل صفة تكون فيها في وقت دون وقت كالسكر والمحو والغيبة والرضي أو يكون وجودها مشروطا بشرط فتنعدم لعدم شرطها كالصبر مع البلاء والشكر مع النعماء وهذه الأمور على قسمين. قسم كماله في ظاهر الإنسان وباطنه كالورع والتوبة وقسم كماله في باطن الإنسان ثم إن تبعه الظاهر فلا بأس كالزهد والتوكل وليس ثم في طريق الله تعالى مقام يكون في الظاهر دون الباطن. ثم إن هذه المقامات منها ما يتصف به الإنسان في الدنيا والآخرة كالمشاهدة والجلال والجمال والأنس والهيبة والبسط ومنها ما يتصف به العبد إلى حين موته إلى القيامة إلى أول قدم يضعه في الجنة ويزول عنه كالخوف والقبض والحزن والرجاء ومنها ما يتصف به العبد إلى حين موته كالزهد والتوبة والورع والمجاهدة والرياضة والتخلي والتحلي على طريق القربة ومنها ما يزول لزوال شرطه ويرجع

«فصل» [المسائل السبع التي يختص بعلمها أهل الحق‏]

ومدار العلم الذي يختص به أهل الله تعالى على سبع مسائل من عرفها لم يعتص عليه شي‏ء من علم الحقائق وهي معرفة أسماء الله تعالى ومعرفة التجليات ومعرفة خطاب الحق عباده بلسان الشرع ومعرفة كمال الوجود ونقصه ومعرفة الإنسان من جهة حقائقه ومعرفة الكشف الخيالي ومعرفة العلل والأدوية وذكرنا هذه المسائل في باب المعرفة من هذا الكتاب فلتنظر هنالك إن شاء الله‏

«تتمة» [في النظر بصحة العقائد من جهة علم الكلام‏]

ثم نرجع إلى السبب الذي لأجله منعنا المتأهب لتجلى الحق إلى قلبه من النظر في صحة العقائد من جهة علم الكلام فمن ذلك أن العوام بلا خلاف من كل متشرع صحيح العقل عقائدهم سليمة وإنهم مسلمون مع أنهم لم يطالعوا شيئا من علم الكلام ولا عرفوا مذاهب الخصوم بل أبقاهم الله تعالى على صحة الفطرة وهو العلم بوجود الله تعالى بتلقين الوالد المتشرع أو المربي وإنهم من معرفة الحق سبحانه وتنزيهه على حكم المعرفة والتنزيه الوارد في ظاهر القرآن المبين وهم فيه بحمد الله على صحة وصواب ما لم يتطرق أحد منهم إلى التأويل فإن تطرق أحد منهم إلى التأويل خرج عن حكم العامة والتحقق بصنف ما من أصناف أهل النظر والتأويل وهو على حسب تأويله وعليه يلقي الله تعالى فأما مصيب وإما مخطئ بالنظر إلى ما يناقض ظاهر ما جاء به الشرع فالعامة بحمد الله سليمة عقائدهم لأنهم تلقوها كما ذكرناه من ظاهر الكتاب العزيز التلقي الذي يجب القطع به وذلك أن التواتر من الطرق الموصلة إلى العلم وليس الغرض من العلم إلا القطع على المعلوم أنه على حد ما علمناه من غير ريب ولا شك والقرآن العزيز قد ثبت عندنا بالتواتر أنه جاء به شخص ادعى أنه رسول من عند الله تعالى

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

لا ينظر كيف كانت حالته قبل النظر وفي حال النظر هل هو مسلم أم لا وهل يصلي ويصوم أو ثبت عنده أن محمدا رسول الله إليه أو إن الله موجود فإن كان معتقدا لهذا كله فهذه حالة العوام فليتركهم على ما هم عليه ولا يكفر أحدا وإن لم يكن معتقدا لهذا إلا حتى ينظر ويقرأ علم الكلام فنعوذ بالله من هذا المذهب حيث أداه سوء النظر إلى الخروج عن الايمان وعلماء هذا العلم رضي الله عنهم ما وضعوه وصنفوا فيه ما صنفوه ليثبتوا في أنفسهم العلم بالله وإنما وضعوه إرداعا للخصوم الذين جحدوا الإله أو الصفات أو بعض الصفات أو الرسالة أو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة أو حدوث العالم أو الإعادة إلى هذه الأجسام بعد الموت أو الحشر والنشر وما يتعلق بهذا الصنف وكانوا كافرين بالقرآن مكذبين به جاحدين له فطلب علماء الكلام إقامة الأدلة عليهم على الطريقة التي زعموا أنها أدتهم إلى إبطال ما ادعينا صحته خاصة حتى لا يشوشوا على العوام عقائدهم فمهما برز في ميدان المجادلة بدعي برز له أشعري أو من كان من أصحاب علم النظر ولم يقتصروا على السيف رغبة منهم وحرصا على إن يردوا واحدا إلى الايمان والانتظام في سلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالب

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

الكلام مع شرفه لا يحتاج إليه أكثر الناس بل شخص واحد يكفي منه في البلد مثل الطبيب والفقهاء العلماء بفروع الدين ليسوا كذلك بل الناس محتاجون إلى الكثرة من علماء الشريعة وفي الشريعة بحمد الله الغنية والكفاية ولو مات الإنسان وهو لا يعرف اصطلاح القائلين بعلم النظر مثل الجوهر والعرض والجسم والجسماني والروح والروحاني لم يسأله الله تعالى عن ذلك وإنما يسأل الله الناس عما أوجب عليهم من التكليف خاصة والله يرزقنا الحياء منه‏

(وصل)

يتضمن ما ينبغي أن يعتقد في العموم‏

وهي عقيدة أهل الإسلام مسلمة من غير نظر إلى دليل ولا إلى برهان فيا إخوتي المؤمنين ختم الله لنا ولكم بالحسنى لما سمعت قوله تعالى عن نبيه هود عليه السلام حين قال لقومه المكذبين به وبرسالته إِنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدُوا أَنِّي بَرِي‏ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فأشهد عليه السلام قومه مع كونهم مكذبين به على نفسه بالبراءة من الشرك بالله والإقرار بأحديته لما علم عليه السلام إن الله سبحانه سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لإقامة الحجة لهم أو عليهم حتى يؤدي كل شاهد شهادته وقد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ولهذا يدبر الشيطان عند الأذان وله حصاص وفي رواية وله ضراط

وذلك حتى لا يسمع نداء المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيكون بتلك الشهادة له من جملة من يسعى في سعادة المشهود له وهو عدو محض ليس له إلينا خير البتة لعنه الله وإذا كان العدو لا بد أن يشهد لك بما أشهدته به على نفسك فأحرى أن يشهد لك وليك وحبيبك ومن هو على دينك وملتك وأحرى أن تشهده أنت في الدار الدنيا على نفسك بالوحدانية والايمان‏