وقيل للفكر ميز بين الحق والباطل الذي في هذه القوة الخيالية فينظر بحسب ما يقع له فقد يحصل في شبهة وقد يحصل في دليل عن غير علم منه بذلك ولكن في زعمه أنه عالم بصور الشبه من الأدلة وأنه قد حصل على علم ولم ينظر إلى قصور المواد التي استند إليها في اقتناء العلوم فيقبلها العقل منه ويحكم بها فيكون جهله أكثر من علمه بما لا يتقارب ثم إن الله كلف هذا العقل معرفته سبحانه ليرجع إليه فيها لا إلى غيره ففهم العقل نقيض ما أراد به الحق بقوله تعالى أَ ولَمْ يَتَفَكَّرُوا لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فاستند إلى الفكر وجعله إماما يقتدى به وغفل عن الحق في مراده بالتفكر أنه خاطبه أن يتفكر فيرى أن علمه بالله لا سبيل إليه إلا بتعريف الله فيكشف له عن الأمر على ما هو عليه فلم يفهم كل عقل هذا الفهم إلا عقول خاصة الله من أنبيائه وأوليائه يا ليت شعري هل بأفكارهم قالُوا بَلى حين أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ في قبضة الذرية من ظهر آدم لا والله بل عناية إشهاده إياهم ذلك عند أخذه إياهم عنهم من ظهورهم ولما رجعوا إلى الأخذ عن قواهم المفكرة في معرفة الله لم يجتمعوا قط على حكم واحد في معرفة الله
Ir a un capítulo o una página
Texto fuente árabe · Navegación y guías en español
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Manuscrito de Konya
Volumen del manuscrito 2 · Página 174
Capítulo 8 · La Tierra de la Realidad y la arcilla sobrante de Adán
La distribución del texto árabe digital entre las páginas de Konya es aproximada. No constituye una transcripción del manuscrito verificada palabra por palabra.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Manuscrito de Konya, Volumen del manuscrito 2 · Página 174, https://www.futmak.com/espanol/konya/pages.php?id=494