والله أعلم وكان يلقب واضع الحكم عاش مائة وعشرين سنة كان عارفا بالترتيب والعلوم الرياضية والطبيعية والإلهية وكان كثير الوصية لأصحابه فإن كان هو لقمان فقد ذكر الله لنا ما كان يوصي به ابنه مما يدل على رتبته في العلم بالله وتحريضه على القصد والاعتدال في الأشياء في عموم الأحوال ولما مات رحمه الله وكان في زمان داود عليه السلام ولي بعده شخص اسمه الكاسب وكانت له قدم راسخة في علم المناسبات بين العالمين والمناسبة الإلهية التي وجد لها العالم على هذه الصورة التي هو عليها كان هذا الإمام إذا أراد إظهار أثر ما في الوجود نظر في نفسه إلى المؤثر فيه من العالم العلوي نظرة مخصوصة على وزن معلوم فيظهر ذلك الأثر من غير مباشرة ولا حيلة طبيعية وكان يقول إن الله أودع العلم كله في الأفلاك وجعل الإنسان مجموع رقائق العالم كله فمن الإنسان إلى كل شيء في العالم رقيقة ممتدة من تلك الرقيقة يكون من ذلك الشيء في الإنسان ما أودع الله عند ذلك الشيء من الأمور التي أمنه الله عليها ليؤديها إلى هذا الإنسان
Ir a un capítulo o una página
Texto fuente árabe · Navegación y guías en español
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Manuscrito de Konya
Volumen del manuscrito 2 · Página 299
Capítulo 16 · Moradas inferiores, ciencias cósmicas y apoyos espirituales
La distribución del texto árabe digital entre las páginas de Konya es aproximada. No constituye una transcripción del manuscrito verificada palabra por palabra.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Manuscrito de Konya, Volumen del manuscrito 2 · Página 299, https://www.futmak.com/espanol/konya/pages.php?id=619