فوصفها بالشوق إلى هؤلاء وما أحسن موافقة هذه الأسماء لما في شوقها من المعاني فإن الشوق من المشتاق فيه ضرب ألم لطلب اللقاء وبلال من أبل الرجل من مرضه واستبل ويقال بل الرجل من دائه وبلال معناه وسلمان من السلامة من الآلام والأمراض وعما رأى بعمارتها بأهلها يزول ألمها فإن الله سبحانه يتجلى لعباده فيها فعلي يعلو بذلك التجلي شأنها على النار التي هي أختها حيث فازت بدرجة التجلي والرؤية إذ كانت النار دار حجاب فانظر في موافقة هذه الأسماء الأربعة لصورة حال الجنة حين وصفها بالشوق إلى هؤلاء الأصحاب من المؤمنين
[مراتب الناس في نعيم الجنة]
والناس على أربع مراتب في هذه المسألة فمنهم من يشتهي