فقال في حديث ابن عمر لما ذكر الايمان بالله وبالصلاة والزكاة والحج والصوم وكل هذا جاء من عند الله قال في حديث ابن عمر أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به
من أجل المنافق المقلد فإنه يقولها من غير إيمان بقلبه ولا اعتقاد والجاحد المنافق يقولها لا لقوله مع علمه بأنه رسول الله من كتابه لا من دليله العقلي
[التوحيد العقلي والتوحيد الشرعي]
واعلم أن التلفظ بشهادة الرسالة المقرونة بشهادة التوحيد فيه سر إلهي عرفنا به الحق سبحانه وهو أن الإله الواحد الذي جاء بوصفه ونعته الشارع ما هو التوحيد الإلهي الذي أدركه العقل فإن ذلك لا يقبل اقتران الشهادة بالرسالة مع الشهادة بالتوحيد فهذا التوحيد من حيث ما يعلمه الشارع ما هو التوحيد من حيث ما أثبته النظر العقلي وإذا كان الإله الذي دعانا الشرع