الْأُولى أي ترجع عصا كما كانت في عينك فأخفى تعالى العصا في روحانية الحية البرزخية فتلقفت جميع حيات السحرة المتخيلة في عيون الحاضرين فلم يبق لتلك الحبال والعصي عين ظاهرة في أعينهم وهي ظهور حجته على حججهم في صور حبال وعصى فأبصرت السحرة والناس حبال السحرة وعصيهم التي ألقوها حبالا وعصيا فهذا كان تلقفها لا أنها انعدمت الحبال والعصي إذ لو انعدمت لدخل عليهم التلبيس في عصا موسى وكانت الشبهة تدخل عليهم فلما رأى الناس الحبال حبالا علموا أنها مكيدة طبيعية يعضدها قوة كيدية روحانية فتلقفت عصا موسى صور الحيات من الحبال والعصي كما يبطل كلام الخصم إذا كان على غير حق أن يكون حجة لا إن ما أتى به ينعدم بل يبقى محفوظا معقولا [الصفحة 159 من طبعة القاهرة] عند السامعين ويزول عندهم كونه حجة فلما علمت السحرة قدر ما جاء به موسى من قوة الحجة وأنه خارج عما جاءوا به وتحققت شفوف ما جاء به على ما جاءوا به ورأوا خوفه علموا أن ذلك من عند الله ولو كان من عنده لم يخف لأنه يعلم ما يجري فآيته عند السحرة خوفه
رفتن به باب یا صفحه
متن اصلی عربی · راهنما و پیمایش فارسی
فتوحات مکیه · نسخه قونیه
جلد نسخه خطی 2 · صفحه 305
باب 16 · منازل سفلی، علوم کیهانی و تکیهگاههای روحانی
توزیع متن دیجیتال عربی میان صفحههای قونیه تقریبی است و نباید آن را رونویسیِ واژهبهواژه بررسیشده از نسخه خطی دانست.
ابنعربی، الفتوحات المکیة، نسخه قونیه, جلد نسخه خطی 2 · صفحه 305, https://www.futmak.com/farsi/konya/pages.php?id=625