[الوقوف مع الرب على قدم العبودية المحضة]
وما رأيت ولا سمعت عن أحد من المقربين أنه وقف مع ربه على قدم العبودة المحضة فالملأ الأعلى يقول أَ تَجْعَلُ فِيها من يُفْسِدُ فِيها والمصطفون من البشر يقولون رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ويقولون رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ من الْكافِرِينَ دَيَّاراً ويقولون إن تهلك هذه العصابة لن تعبد في الأرض من بعد اليوم
وهذا كله لغلب الغيرة عليهم واستعجال لكون الإنسان خلق عجولا فهي حركة طبيعية أظهرت حكمها في الوقت فانحجب عن صاحبها من العبودة بقدر استصحاب مثل هذا الحكم لصاحبها