[الحذر من أخذ الإرفاق من النساء ومن صحبة الأحداث]
واعلموا أن الشيوخ إنما حذروا من أخذ الإرفاق من النساء ومن صحبة الأحداث لما ذكرناه من الميل الطبيعي فلا ينبغي للمريد أن يأخذ رفقا من النساء حتى يرجع هو في نفسه امرأة فإذا تأنث والتحق بالعالم الأسفل ورأى تعشق العالم الأعلى به وشهد نفسه في كل حال ووقت ووارد منكوحا دائما ولا يبصر لنفسه في كشفه الصوري وحاله ذكرا ولا أنه رجل أصلا بل أنوثة محضة ويحمل من ذلك النكاح ويلد وحينئذ يجوز له أخذ الرفق من النساء ولا يضره الميل إليهن وحبهن وأما أخذ العارفين فمطلق لأن مشهودهم اليد الإلهية المقدسة المطلقة في الأخذ والعطاء وكل شخص يعرف حاله والطريق صدق كله وجد لا يقبل الهزل ولا الطفيلي عنده وإن سامح الحق