[الباب الثاني عشر وثلاثمائة في معرفة منزل كيفية نزول الوحي على قلوب الأولياء وحفظهم في ذلك من الشياطين من الحضرة المحمدية]
و قال في الباب الثاني عشر وثلاثمائة في معرفة وحي الأولياء الإلهامي: اعلم أن الحق تعالى إذا أراد أن يوحي إلى قلب ولي من أوليائه بأمر ما تجلّى الحق إلى قلب ذلك الولي برفع الحجب فيفهم الولي من ذلك التجلي ما يريد الحق أن يعلم ذلك الولي به فيجد الولي في نفسه علم ما لم يكن يعلم كما وجد النبي صلى اللّه عليه وسلم، العلم بالضربة بين ثدييه في شربة اللبن ومن الأولياء من يشعر بذلك ومنهم من لا يشعر به بل يقول: وجدت في خاطري كذا وكذا، ولا يعرف من أتاه به ولكن من عرف فهو أتم.