[الباب الخامس والثمانون ومائة في معرفة مقام ترك الكرامات]
و قال في الباب الخامس والثمانين ومائة: اعلم أن ميزان الشرع الموضوعة في الأرض هي ما بأيدي العلماء من الشريعة فمهما خرج ولي عن ميزان الشرع المذكور مع وجود عقل التكليف أنكرنا عليه ذلك فإن غلب عليه الحال سلم له حاله ما لم يعارض نص وإجماعا، وأما مخالفته لما طريقهم الفهم فلا قال: فإن ظهر بأمر يوجب حدا في ظاهر الشرع ثابت عند الحاكم أقيمت عليه الحدود، ولا بد، ولا يعصمه من إقامة الحد احتمال أن يكون كأهل بدر لأن المؤاخذة إنما سقطت عن أهل بدر في الدار الآخرة ومن قيل له: افعل ما شئت فقد غفرت لك يقتضي أن ذلك الفعل ذنب ولذلك قال: غفرت لك دون أسقطت عنك الحدود فعلم أن القاضي الذي يقيم الحد على هذا الشخص مأجور، وهي بعينها واقعة الحلاج وأطال في ذلك