انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فَرَآهُ حَسَناً

[الشيطان لا يأتي إلى الإنسان إلا بما هو الغالب عليه‏]

فهذا أصل صحيح لهاتين الطائفتين قد ألقاه الشيطان إليهما وتركه عندهم وبقي يتفقه في ذلك فقها نفسيا فإن لم يكن الإنسان على بصيرة وتمييز من خواطره حتى يفرق بين إلقاء الشيطان وإن كان خيرا وبين إلقاء الملك والنفس ويميز بينهما ميزا صحيحا وإلا فلا يفعل فإنه لا يفلح أبدا فإن الشيطان‏ [الصفحة 283 من طبعة القاهرة] لا يأتي إلى كل طائفة إلا بما هو الغالب عليها وليس غرضه من الصالحين إلا أن يجهلوه في الأخذ عنه فإذا جهلوه ونسبوا ذلك إلى الله ولم يعرفوا على أي طريق وصل إليهم كأنه قنع منهم بهذا القدر من الجهل وعرف أنهم تحت سلطانه فلا يزال يستدرجه في خيريته حتى يتمكن منه في تصديق خواطره وأنه من الله فيسلخه من دينه كما تنسلخ الحية من جلده لا ترى صورة الجلد المسلوخ منها على صورة الحية كذلك هذا الأمر

[العلم والإيمان ولكن السعادة في الإيمان‏]

جاء إبليس إلى عيسى عليه السلام في صورة شخص شيخ في ظاهر الحس لأن الشيطان ليس له إلى باطن الأنبياء عليهم السلام من سبيل فخواطر الأنبياء عليهم السلام كلها إما ربانية أو ملكية أو نفسية لا حظ للشيطان في قلوبهم ومن يحفظ من الأولياء في علم الله يكون بهذه المثابة في العصمة مما يلقى لا في العصمة من وصوله

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 4 · الصفحة 181

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.