انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

أمر خالقه بالسجود لآدم واسْتَكْبَرَ على آدم بنشأته وافتخر بأصله وغاب عنه سر قوة الماء الذي جعل الله منه كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ ومنه كانت حياة الجان وهم لا يشعرون‏

[خلق آدم ونشأة الإنسان‏]

وتأمل إن كنت من أهل الفهم قوله تعالى وكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فحيي العرش وما حوى عليه من المخلوقات وإِنْ من شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ فجاء بالنكرة ولا يسبح إلا حي‏

ورد في الحديث الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الملائكة قالت يا رب في حديث طويل هل خلقت شيئا أشد من النار قال نعم الماء فجعل الماء أقوى من النار فلو كان عنصر الهواء في نشأة الجان غير مشتعل بالنار لكان الجان أقوى من بنى آدم فإن الهواء أقوى من الماء فإن الملائكة قالت في هذا الحديث يا رب فهل خلقت شيئا أشد من الماء قال نعم الهواء ثم قالت يا رب فهل خلقت شيئا أشد من الهواء قال نعم ابن آدم‏

الحديث فجعل النشأة الإنسانية أقوى من الهواء وجعل الماء أقوى من النار وهو العنصر الأعظم في الإنسان كما إن النار العنصر الأعظم في الجان ولهذا قال في الشيطان إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً فلم ينسب إليه من القوة شيئا ولم يرد على العزيز في قوله‏ [الصفحة 134 من طبعة القاهرة] إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ولا أكذبه

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 205

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.