انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الله عليه من الأخلاق المحمودة فقيل فيه وإِنَّكَ لَعَلى‏ خُلُقٍ عَظِيمٍ فكان ذا خلق لم يكن ذا تخلق ولما كانت الأخلاق تختلف أحكامها باختلاف المحل الذي ينبغي أن يقابل بها احتاج صاحب الخلق إلى علم يكون عليه حتى يصرف في ذلك المحل الخلق الذي يليق به عن أمر الله فيكون قربة إلى الله فلذلك تنزلت الشرائع لتبين للناس محال أحكام الأخلاق التي جبل الإنسان عليها فقال الله في مثل ذلك ولا تقل لهما أف لوجود التأفيف في خلقه فأبان عن المحل الذي لا ينبغي أن يظهر فيه حكم هذا الخلق ثم بين المحل الذي ينبغي أن يظهر فيه هذا الخلق فقال أُفٍّ لَكُمْ ولِما تَعْبُدُونَ من دُونِ الله‏ [الصفحة 147 من طبعة القاهرة]

وقال تعالى فَلا تَخافُوهُمْ فأبان عن المحل الذي ينبغي أن لا يظهر فيه خلق الخوف ثم قال لهم خافُونِ فأبان لهم حيث ينبغي أن يظهر حكم هذه الصفة وكذلك الحسد والحرص وجميع ما في هذه النشأة الطبيعية الظاهر حكم روحانيتها فيها قد أبان الله لنا حيث نظهرها وحيث نمنعها فإنه من المحال إزالتها عن هذه النشأة إلا بزوالها لأنها عينها والشي‏ء لا يفارق نفسه‏

قال صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين وقال زادك الله حرصا ولا تعد

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 258

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.