انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

مدينة بدنه وجعل القلب بين القسمين منه كالفاصل بين الشيئين فجعل في القسم الأعلى الذي هو الرأس جميع القوي الحسية والروحانية وما جعل في النصف الآخر من القوي الحساسة إلا حاسة اللمس فيدرك الخشن واللين والحار والبارد والرطب واليابس بروحه الحساس من حيث هذه القوة الخاصة السارية في جميع بدنه لا غير ذلك وأما من القوي الطبيعية المتعلقة بتدبير البدن فالقوة الجاذبة وبها تجذب النفس الحيوانية ما به صلاح العضو من الكبد والقلب والقوة الماسكة وبها تمسك ما جذبته الجاذبة على العضو حتى يأخذ منه ما فيه منافعه فإن قلت فإذا كان المقصود المنفعة فمن أين دخل المرض على الجسد فاعلم إن المرض من الزيادة على ما يستحقه من الغذاء أو النقص مما يستحقه فهذه القوة ما عندها ميزان الاستحقاق فإذا جذبت زائدا على ما يحتاج إليه البدن أو نقصت عنه كان المرض فإن حقيقتها الجذب ما حقيقتها الميزان فإذا أخذته على الوزن الصحيح فذلك لها بحكم الاتفاق ومن قوة أخرى لا بحكم القصد وذلك ليعلم المحدث نقصه وأن الله يَفْعَلُ ما يُرِيدُ وكذلك فيه أيضا القوة الدافعة وبها يعرق البدن فإن الطبيعة

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 308

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.