[المتهجد: حظه من المقام المحمود]
واعلم أن المقام المحمود الذي للمتهجد يكون لصاحبه دعاء معين وهو قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم يأمره به وقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ يعني لهذا المقام فإنه موقف خاص بمحمد يحمد الله فيه بمحامد ل يعرفها إلا إذا دخل ذلك المقام وأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ أي إذا انتقل عنه إلى غيره من المقامات والمواقف أن تكون العناية به معه في خروجه منه كما كانت معه في دخوله إليه واجْعَلْ لِي من لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِير من أجل المنازعين فيه فإن المقام الشريف لا يزال صاحبه محسودا ولما كانت النفوس لا تصل إليه رجعت تطلب وجها من وجوه القدح فيه تعظيما لحالهم التي هم عليها حتى لا ينسب النقص إليهم عن هذا المقام الشريف فطلب صاحب هذ المقام