انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

نَسْتَعِينُ من هذا الباب فلهذا قال في هذا الباب صل فقد نويت وصالك فقد قدم الإرادة منه لذلك فقال صل فإذا تعملت في الوصلة فذلك عين وصلته بك فلذلك جعلها نية لا عملا

[2- القرب الإلهي الخاص والعام‏]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا

وهذا قرب مخصوص يرجع إلى ما تتقرب إليه سبحانه به من الأعمال والأحوال فإن القرب العام قوله تعالى ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من حَبْلِ الْوَرِيدِ ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ فضاعف القرب بالذراع فإن الذراع ضعف للبشر أي قوله صل هو قرب ثم تقريب إليه شبرا فتبدي لك إنك ما تقربت إليه إلا به لأنه لو لا ما دعاك وبين لك طريق القربة وأخذ بناصيتك فيها ما تمكن لك أن تعرف الطريق التي تقرب منه ما هي ولو عرفنها لم يكن لك حول ولا قوة إلا به ولما كان القرب بالسلوك والسفر إليه لذلك كان من صفته النور لنهتدي به في الطريق كما قال تعالى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ الْبَرِّ وهو السلوك الظاهر بالأعمال البدنية والْبَحْرِ وهو السلوك الباطن المعنوي بالأعمال النفسية فأصحاب هذ الباب معارفهم مكتسبة لا موهوبة وأكلهم من تحت أقدامهم أي من كسبهم

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 3 · الصفحة 126

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.