مكتوب بالنور الأزهر هذا هو المقام المحمدي الأطهر من رقى فيه فقد ورثه وأرسله الحق حافظا لحرمة الشريعة وبعثه ووهبت في ذلك الوقت مواهب الحكم حتى كأني أوتيت جوامع الكلم فشكرت الله عز وجل وصعدت أعلاه وحصلت في موضع وقوفه صلى الله عليه وسلم ومستواه وبسط لي على الدرجة التي أنا فيها كم قميص أبيض فوقفت عليه حتى لا أباشر الموضع الذي باشره صلى الله عليه وسلم بقدميه تنزيها له وتشريفا وتنبيها لنا وتعريفا أن المقام الذي شاهده من ربه لا يشاهده الورثة إلا من وراء ثوبه ولو لا ذلك لكشفنا ما كشف وعرفنا ما عرف أ لا ترى من تقفو أثره لتعلم خبره لا تشاهد من طريق سلوكه ما شهد منه ولا تعرف كيف تخبر بسلب الأوصاف عنه فإنه شاهد مثلا ترابا مستويا لا صفة له فمشى عليه وأنت على أثره لا تشاهد إلا أثر قدميه وهنا سر خفي إن بحثت عليه وصلت إليه وهو من أجل أنه إمام وقد حصل له الإمام لا يشاهد أثرا ولا يعرفه فقد كشفت ما لا يكشفه وهذا المقام قد ظهر في إنكار موسى صلى الله على سيدنا وعليه وعلى الخضر فلما وقفت ذلك الموقف الأسنى بين يدي من كان من ربه في ليلة إسرائه قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قمت مقنعا خجلا ثم أيدت بروح القدس فافتتحت مرتجل
انتقل إلى باب أو صفحة
نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة
الفتوحات المكية · مخطوطة قونية
السفر 1 · الصفحة 9
القراءات المسجّلة المرتبطة
روابط الأبواب
الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.
