فى معرفة حال قطب كان منزله (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر)
ويرجى ويسأل ويجيب إن شاء وإن شاء وغفور بما ستر من هذه العلوم والأسرار الراجعة إليه تعالى وإلى أسمائه وإلى العالم عن الخلق كلهم بالمجموع فلا يعلم المجموع ولا واحد من الخلق لكن له العلم بالآحاد فعند واحد ما ليس عند الآخر فهو بالمجموع حاصل فهو حاصل في المجموع غير حاصل عند واحد واحد وهو قوله ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ من عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ فجاء بباء التبعيض فعند واحد من العلم بالله ما ليس عند الآخر فلذلك قال إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ
الفتوحات المكية — الصفحة 131 من الجزء الرابع.
رابط الاقتباس
«الباب الخامس والتسعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله ومن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ»
من يرتدد منكم عن دينه ويموت *** فإنه كافر بالدين أجمعه
لأنه أحدي العين ليس له *** مخالف جاءه من غير موضعه
وإن إتيانه بالكل شرعته *** بذا أتى الحكم فيه من مشرعه
الفتوحات المكية — الصفحة 131 من الجزء الرابع.
رابط الاقتباس
[في الارتداد]
الضمير في أنه يعود على الذين قال الله تعالى لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً فالمراد هنا بضمير منكم ليس إلا الأنبياء عليه السلام لا الأمم لأنه لو كان للأمم لم يبعث رسول في أمة قد بعث فيها رسول إلا أن يكون مؤبدا لا يزيد ولا ينقص وما وقع الأمر كذلك فإن جعلنا الضمير في قوله منكم للأمم والرسل جميعا تكلفنا في التأويل شططا لا نحتاج إليه فكون الضمير كناية عن الرسل أقرب إلى الفهم وأوصل إلى العلم ويدخل في ذلك عموم الرسالة وخصوصها وقال صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم من بدل دينه فاقتلوه
فاختلف الناس في اليهودي إن تنصر والنصراني إن تهود هل يقتل أم لا ولم يختلفوا فيه إن أسلم فإنه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ما جاء يدعو الناس إلا إلى الإسلام وجعل علماء الرسوم أن هذا تبديل مأمور به وما هو عندنا كذلك فإن النصراني وأهل الكتاب كلهم إذا أسلموا ما بدلوا دينهم فإنه من دينهم الايمان بمحمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم والدخول في شرعه إذا أرسل وأن رسالته عامة فما بدل أحد من أهل الدين دينه إذ أسلم فافهم وما بقي إلا المشرك فإن ذلك ليس بدين مشروع وإنما هو أمر موضوع من عند غير الله والله ما قا
الفتوحات المكية — الصفحة 131 من الجزء الرابع.
رابط الاقتباس