Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM

Al-Futūḥāt al-Makkiyya

Zitate

Lesen Sie den Zusammenhang, bevor Sie einen einzelnen Satz zitieren. Die Zitate in dieser Rubrik sind arabisch.

[امتزاج الأمهات الأول‏]

واعلم أن في امتزاج هذه الأصول عجائب فإن الحرارة والبرودة ضدان فلا يمتزجان وإذا لم يمتزجا لم يكن عنهما شي‏ء وكذلك الرطوبة واليبوسة وإنما يمتزج ضد الضد بضد الضد الآخر فلا يتولد عنها أبدا إلا أربعة لأنها أربعة ولهذا كانت اثنان ضدين لاثنين فلو لم تكن على هذا لكان التركيب منها أكثر مما تعطيه حقائقها ولا يصح أن يكون التركيب أكثر من أربعة أصول فإن الأربعة هي أصول العدد فالثلاثة التي في الأربعة مع الأربعة سبعة والاثنان التي فيها مع هذه السبعة تسعة والواحد الذي في الأربعة مع هذه التسعة عشرة وركب ما شئت بعد هذا وما تجد عددا يعطيك هذا إلا الأربعة كما لا تجد عددا تاما إلا الستة لأن فيها النصف والسدس والثلث فامتزجت الحرارة واليبوسة فكان النار والحرارة والرطوبة فكان الهواء والبرودة والرطوبة فكان الماء والبرودة واليبوسة فكان التراب فانظر في تكون الهواء عن الحرارة والرطوبة وهو النفس الذي هو الحياة الحسية وهو المحرك لكل شي‏ء بنفسه للماء والأرض والنار وبحركته تتحرك الأشياء لأنه الحياة إذ كانت الحركة أثر الحياة فهذه الأربعة الأركان المولدة عن الأمهات الأول ثم لتعلم إن تلك الأمهات الأول تعطي في المركب

(وصل)

فإن الحقائق على قسمين‏

حقائق توجد مفردات في العقل كالحياة والعلم والنطق والحس وحقائق توجد بوجود التركيب كالسماء والعالم والإنسان والحجر فإن قلت فما السبب الذي جمع هذه الأمهات المتنافرة حتى ظهر من امتزاجها ما ظهر فهنا سر عجيب ومركب صعب يحرم كشفه لأنه لا يطاق حمله لأن العقل لا يعقله ولكن الكشف يشهده فلنسكت عنه وربما نشير إليه من بعيد في مواضع من كتابي هذا يتفطن إليه الباحث اللبيب ولكن أقول أراد المختار سبحانه أن يؤلفها لما سبق في علمه خلق العالم وإنها أصل أكثره أو أصله إن شئت فألفها ولم تكن موجودة في أعيانها ولكن أوجدها مؤلفة لم‏

فى تنزيه الحق تعالى عما فى طىّ الكلمات التى أطلقها عليه سبحانه فى كتابه وعلى لسان رسوله --ص-- من التشبيه والتجسيم تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

يوجدها مفردة ثم جمعها فإن حقائقها تأبى ذلك فأوجد الصورة التي هي عبارة عن تأليف حقيقتين من هذه الحقائق فصارت كأنها كانت موجودة متفرقة ثم ألفت فظهرت للتأليف حقيقة لم تكن في وقت الافتراق فالحقائق تعطي أن هذه الأمهات لم يكن لها وجود في عينها البتة قبل وجود الصور المركبة عنها فلما أوجد هذه الصور التي هي الماء والنار والهواء والأرض وجعلها سبحانه يستحيل بعضها إلى بعض فيعود النار هواء والهواء نارا كما تقلب التاء طاء والسين صادا لأن الفلك الذي وجدت عنه الأمهات الأول عنها وجدت هذه الحروف‏

[افلاك العناصر وافلاك الحروف‏]

فالفلك الذي وجد عنه الأرض وجد عنه حرف الثاء والتاء وما عدا رأس الجيم ونصف تعريقة اللام ورأس الخاء وثلثا الهاء والدال اليابسة والنون والميم والفلك الذي وجد عنه الماء وجد عنه حرف الشين والغين والطاء والحاء والضاد ورأس الباء بالنقطة الواحدة ومدة جسد الفاء دون رأسها ورأس القاف وشي‏ء من تعريقه ونصف دائرة الظاء المعجمة الأسفل والفلك الذي وجد عنه الهواء وجد عنه طرف الهاء الأخير الذي يعقد دائرتها ورأس الفاء وتعريق الخاء على حكم نصف الدائرة ونصف دائرة الظاء المعجمة الأعلى مع قائمته وحرف الذال والعين والزاي والصاد والواو والفلك الذي وجد عنه النار وجد عنه حرف الهمزة والكاف والباء والسين والراء ورأس الجيم وجسد الياء باثنتين من أسفل دون رأسها ووسط اللام وجسد القاف دون رأسه وعن حقيقة الألف صدرت هذه الحروف كلها وهو فلكها روحا وحسا

[أصل الأركان: الموجود الخامس‏]

وكذلك ثم موجود خامس هو أصل لهذه الأركان وفي هذا خلاف بين أصحاب علم الطبائع عن النظر ذكره الحكيم في الأسطقسات ولم يأت فيه بشي‏ء يقف الناظر عنده ولم نعرف هذا من حيث قراءتي علم الطبائع على أهله وإنما دخل به على صاحب لي وهو في يده وكان يشتغل بتحصيل علم الطب فسألني إن أمشيه له من جهة علمنا بهذه الأشياء من جهة الكشف لا من جهة القراءة والنظر فقرأه علينا فوقفت منه على هذا الخلاف الذي أشرت إليه فمن هناك علمته ولو لا ذلك ما عرفت هل خالف فيه أحد أم لا فإنه ما عندنا فيه إلا الشي‏ء الحق الذي هو عليه وما عندنا خلاف‏

[الاستعداد لقبول الواردات‏]

فإن الحق تعالى الذي نأخذ العلوم عنه يخلو القلب عن الفكر والاستعداد لقبول الواردات هو الذي يعطينا الأمر على أصله من غير إجمال ولا حيرة فنعرف الحقائق على ما هي عليه سواء كانت المفردات أو الحادثة بحدوث التأليف أو الحقائق الإلهية لا نمتري في شي‏ء منها فمن هناك هو علمنا والحق سبحانه معلمنا ورثا نبويا محفوظا معصوما من الخلل والإجمال والظاهر قال تعالى وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ فإن الشعر محل الإجمال والرموز والألغاز والتورية أي ما رمزنا له شيئا ولا لغزناه ولا خاطبناه بشي‏ء ونحن نريد شيئا آخر ولا أجملنا له الخطاب إن هو إلا ذكر لما شاهده حين جذبناه وغيبناه عنه وأحضرناه بنا عندنا فكنا سمعه وبصره ثم رددناه إليكم لتهتدوا به في ظلمات الجهل والكون فكنا لسانه الذي يخاطبكم به ثم أنزلنا عليه مذكرا يذكره بما شاهده فهو ذكر له لذلك وقرآن أي جمع أشياء كان شاهدها عندنا مبين ظاهر له لعلمه بأصل ما شاهده وعاينه في ذلك التقريب الأنزه الأقدس الذي ناله منه صلى الله عليه وسلم ولنا منه من الحظ على قدر صفاء المحل والتهيؤ والتقوى‏

[افتقار الطبائع إلى الله في وجود أعيانها وفي تأليفها]

فمن علم إن الطبائع والعالم المركب منها في غاية الافتقار والاحتياج إلى الله تعالى في وجود أعيانها وتأليفها علم أن السبب هو حقائق الحضرة الإلهية الأسماء الحسنى والأوصاف العلى كيف تشاء على حسب ما تعطيه حقائقها وقد بينا هذا الفصل على الاستيفاء في كتاب إنشاء الجداول والدوائر وسنذكر من ذلك طرفا في هذا الكتاب فهذا هو سبب الأسباب القديم الذي لم يزل مؤلف الأمهات ومولد البنات فسبحانه خالق الأرض والسموات‏

(وصل) [في بسائط مراتب الحروف عند المحققين‏]

انتهى الكلام المطلوب في هذا الكتاب على الحروف من جهة المكلف والمكلفين وحظها منهم وحركتها في الأفلاك السداسية المضاعفة وعينا سنى دورتها في تلك الأفلاك وحظها من الطبيعة من حركة تلك الأفلاك ومراتبها الأربعة في المكلف والمكلفين على حسب فهم العامة ولهذا كانت أفلاك بسائطها على نوعين فالبسائط التي يقتصر بها على حقائق عامة العقلاء على أربعة حروف الحق التي عن الأفلاك السبعية وحروف الإنس عن الثمانية وحروف الملك عن التسعة وحروف الجن الناري عن العشرة وليس ثم قسم زائد عندهم لقصورهم عن إدراك ما ثم لأنهم تحت قهر عقولهم والمحققون تحت قهر سيدهم الملك الحق سبحانه وتعالى فلهذا عندهم من الكشف‏

فى تنزيه الحق تعالى عما فى طىّ الكلمات التى أطلقها عليه سبحانه فى كتابه وعلى لسان رسوله --ص-- من التشبيه والتجسيم تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا

ما ليس عند الغير فبسائط المحققين على ست مراتب مرتبة للمكلف الحق تعالى وهي النون وهي ثنائية فإن الحق لا نعلمه إلا منا وهو معبودنا ولا يعلم على الكمال إلا بنا فلهذا كان له النون التي هي ثنائية فإن بسائطها اثنان الواو والألف فالألف له والواو لمعناك وما في الوجود غير الله وأنت إذ أنت الخليفة ولهذا الألف عام والواو ممتزجة كما سيأتي ذكرها في هذا الباب ودورة هذا الفلك المخصوصة التي بها تقطع الفلك المحيط الكلي دورة جامعة تقطع الفلك الكلي في اثنين وثمانين ألف سنة وتقطع فلك الواو الفلك الكلي في عشرة آلاف سنة على ما نذكرها بعد في هذا الباب عند كلامنا على الحروف مفردة وحقائقها وما بقي من المراتب فعلى عدد المكلفين وأما المرتبة الثانية فهي للإنسان وهو أكمل المكلفين وجودا وأعمه وأتمه خلقا وأقومه ولها حرف واحد وهي الميم وهي ثلاثية وذلك أن بسائطها ثلاثة الياء والألف والهمزة وسيأتي ذكرها في داخل الباب إن شاء الله وأما المرتبة الثالثة فهي للجن مطلقا النوري والناري وهي رباعية ولها من الحروف الجيم والواو والكاف والقاف وسيأتي ذكرها وأما المرتبة الرابعة فهي للبهائم وهي خماسية لها من الحروف الدال اليابسة