(اعلم)
أن مبادي السور المجهولة لا يعرف حقيقتها إلا أهل الصور المعقولة ثم جعل سور القرآن بالسين وهو التعبد الشرعي وهو ظاهر السور الذي فيه العذاب وفيه يقع الجهل بها وباطنه بالصاد وهو مقام الرحمة وليس إلا العلم بحقائقها وهو التوحيد فجعلها تبارك وتعالى تسعا وعشرين سورة وهو كمال الصورة والْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ والتاسع والعشرون القطب الذي به قوام الفلك وهو علة وجوده وهو سورة آل عمران الم الله ولو لا ذلك ما ثبتت الثمانية والعشرون وجملتها على تكرار الحروف ثمانية وسبعون حرفا فالثمانية حقيقة البضعقال عليه السلام الايمان بضع وسبعون وهذه الحروف ثمانية وسبعون حرفا
فلا يكمل عبد أسرار الايمان حتى يعلم حقائق هذه الحروف في سورها