Skip to content
The Meccan RevelationsFUTMAK.COM

Page 207 · Manuscript volume 2

This searches Arabic text distributed approximately across Konya manuscript pages. The alignment does not certify a word-by-word manuscript transcription.

Corresponding Arabic source page — Cairo

Konya — Page 207 · Manuscript volume 2

فتأول هذا القائل الرفع بأنه قال فأسلم منه أي ليس له على سبيل وهكذا تأوله المخالف وتأول الفتح فيه على الانقياد قال فمعناه انقاد مع كونه عدوا فهو بعينه لا يأمرني إلا بخير جبرا من الله وعصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال المخالف معنى فأسلم بالفتح أي آمن بالله كما يسلم الكافر عندنا فيرجع مؤمنا وهو الأولى والأوجه‏

[إبليس أول الأشقياء من الجن‏]

وأكثر الناس يزعمون أنه أول الجن بمنزلة آدم من الناس وليس كذلك عندنا بل هو واحد من الجن وإن الأول فيهم بمنزلة آدم في البشر إنما هو غيره ولذلك قال الله تعالى إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ من الْجِنِّ أي من هذا الصنف من المخلوقين كما كان قابيل من البشر وكتبه الله شقيا فهو أول الأشقياء من البشر وإبليس أول الأشقياء من الجن وعذاب الشياطين من الجن في جهنم أكثر ما يكون بالزمهرير لا بالحرور وقد يعذب بالنار وبنو آدم أكثر عذابهم بالنار ووقفت يوما على مخبول العقل من الأولياء وعيناه تدمعان وهو يقول للناس لا تقفوا مع قوله تعالى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ لإبليس فقط بل انظروا في إشارته سبحانه لكم بقوله لإبليس جَهَنَّمَ مِنْكَ فإنه مخلوق من النار فيعود لعنه الله إلى أصله وإن عذب به