Page 307 · Manuscript volume 2
This searches Arabic text distributed approximately across Konya manuscript pages. The alignment does not certify a word-by-word manuscript transcription.
Corresponding Arabic source page — Cairo
ومن هنا دخل التلبيس على السوفسطائية حيث أدخل لهم الغلط في الحواس وهي التي يستند إليها أهل النظر في صحة أدلتهم وإلى البديهيات في العلم الإلهي وغيره فلما أظهر لهم الغلط في ذلك قالوا ما ثم علم أصلا يوثق به فإن قيل لهم فهذا علم بأنه ما ثم علم فما مستندكم وأنتم غير قائلين به قالوا وكذلك نقول إن قولنا هذا ليس بعلم وهو من جملة الأغاليط يقال لهم فقد علمتم إن قولكم هذا ليس بعلم وقولكم إن هذا أيضا من جملة الأغاليط إثبات ما نفيتموه فأدخل عليهم الشبه فيما يستندون إليه في تركيب مقدماتهم في الأدلة ويرجعون إليه فيها ولهذا عصمنا الله من ذلك فلم يجعل للحس غلطا جملة واحدة وإن الذي يدركه الحس حق فإنه موصل ما هو حاكم بل شاهد وإنما العقل هو الحاكم والغلط منسوب إلى الحاكم في الحكم ومعلوم عند القائلين بغلط الحس وغير القائلين به إن العقل يغلط إذا كان النظر فاسدا أعني نظر الفكر فإن النظر ينقسم إلى صحيح وفاسد فهذا هو من بين أيديهم
[ترتيب مدينة بدن الإنسان]
ثم لتعلم أن الإنسان قد جعله الحق قسمين في ترتيب