Las Revelaciones de La MecaFUTMAK.COM

Al-Futūḥāt al-Makkiyya

Citas

Lea el contexto antes de citar una frase aislada. Las citas de esta sección están en árabe.

«مسألة» [علمنا بالله‏]

أعلم الممكنات لا يعلم موجدة إلا من حيث هو فنفسه علم ومن هو موجود عنه غير ذلك لا يصح لأن العلم بالشي‏ء يؤذن بالإحاطة به والفراغ منه وهذا في ذلك الجناب محال فالعلم به محال ولا يصح أن يعلم منه لأنه لا يتبعض فلم يبق العلم إلا بما يكون منه وما يكون منه هو أنت فأنت المعلوم فإن قيل علمنا بليس هو كذا علم به قلنا نعوتك جردته عنها لما يقتضيه الدليل من نفي المشاركة فتميزت أنت عندك عن ذات مجهولة لك من حيث ما هي معلومة لنفسها ما هي تميزت لك لعدم الصفات الثبوتية التي لها في نفسها فافهم ما علمت وقل رب زدني علما لو علمته لم يكن هو ولو جهلك لم تكن أنت فبعلمه أوجدك وبعجزك عبدته فهو هو لهو لا لك وأنت أنت لأنت وله فأنت مرتبط به ما هو مرتبط بك الدائرة مطلقة مرتبطة بالنقطة النقطة مطلقة ليست مرتبطة بالدائرة نقطة الدائرة مرتبطة بالدائرة كذلك الذات مطلقة ليست مرتبطة بك الوهية الذات مرتبطة بالمألوه كنقطة الدائرة

«مسألة» [متعلق رؤيتنا وعلمنا به‏]

متعلق رؤيتنا الحق ذاته سبحانه ومتعلق علمنا به إثباته إلها بالإضافات والسلوب فاختلف المتعلق فلا يقال في الرؤية إنها مزيد وضوح في العلم لاختلاف المتعلق وإن كان وجوده عين ماهيته فلا ننكر أن معقولية الذات غير معقولية كونها موجودة

فى معرفة الروح الذى أَخذْتُ من تفصيل نشأته ما سطرته فى هذا الكتاب وما كان بينى وبينه من الأسرار

حقيقة هذا الكلام لغموضه وهو قول المحققين من العلماء المتقدمين والمتأخرين لكن أطلقوا هذه اللفظ ولم يوضحوا معناها وقد قال لنا بعض سفراء الحق في منازلة في الظلمة والنور إن الخير في الوجود والشر في العدم في كلام طويل علمنا إن الحق تعالى له إطلاق الوجود من غير تقييد وهو الخير المحض الذي لا شر فيه فيقابله إطلاق العدم الذي هو الشر المحض الذي لا خير فيه فهذا هو معنى قولهم إن العدم هو الشر المحض‏

«مسألة» [اطلاق الجواز على الله‏]

لا يقال من جهة الحقيقة إن الله جائز أن يوجد أمرا ما وجائز أن لا يوجده فإن فعله للأشياء ليس بممكن بالنظر إليه ولا بإيجاب موجب ولكن يقال ذلك الأمر جائز أن يوجد وجائز أن لا يوجد فيفتقر إلى مرجح وهو الله تعالى وقد تقضينا الشريعة فما رأينا فيها ما يناقض ما قلناه فالذي نقول في الحق إنه تعالى يجب له كذا ويستحيل عليه كذا ولا نقول يجوز عليه كذا فهذه عقيدة أهل الاختصاص من أهل الله وأما عقيدة خلاصة الخاصة في الله تعالى فأمر فوق هذا جعلناه مبددا في هذا الكتاب لكون أكثر العقول المحجوبة بأفكارها تقصر عن إدراكه لعدم تجريدها وقد انتهت مقدمة الكتاب وهي عليه كالعلاوة فمن شاء كتبها فيه ومن شاء تركها والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ انتهى الجزء الثالث والحمد لله‏

(الباب الأول) في معرفة الروح‏

الذي أخذت من تفصيل نشأته ما سطرته في هذا الكتاب وما كان بيني وبينه من الأسرار فمن ذلك نظم‏

قلت عند الطواف كيف أطوف *** وهو عن درك سرنا مكفوف‏

جلمد غير عاقل حركاتي *** قيل أنت المحير المتلوف‏

انظر البيت نوره يتلألأ *** لقلوب تطهرت مكشوف‏

نظرته بالله دون حجاب *** فبدا سره العلي المنيف‏

وتجلى لها من أفق جلالي *** قمر الصدق ما اعتراه خسوف‏

لو رأيت الولي حين يراه *** قلت فيه مدله ملهوف‏

يلثم السر في سواد يميني *** أي سر لو أنه معروف‏

جهلت ذاته فقيل كثيف *** عند قوم وعند قوم لطيف‏

قال لي حين قلت لم جهلوه *** إنما يعرف الشريف الشريف‏

Página fuente árabeLeer el contexto en árabeFacsímil de la página

[الفتى الفائت المتكلم الصامت‏]

اعلم أيها الولي الحميم والصفي الكريم أني لما وصلت إلى مكة البركات ومعدن السكنات الروحانية والحركات وكان من شأني فيه ما كان طفت ببيته العتيق في بعض الأحيان فبينا أنا أطوف مسبحا وممجدا ومكبرا ومهللا تارة ألثم واستلم وتارة للملتزم التزم إذ لقيت وأنا عند الحجر الأسود باهت الفتى الفائت المتكلم الصامت الذي ليس بحي ولا مائت المركب البسيط المحاط المحيط فعند ما أبصرته يطوف بالبيت طواف الحي بالميت عرفت حقيقته ومجازه وعلمت إن الطواف بالبيت كالصلاة على الجنازة وأنشدت الفتى المذكور ما تسمعه من الأبيات عند ما رأيت الحي طائفا بالأموات شعر

ولما رأيت البيت طافت بذاته *** شخوص لهم سر الشريعة غيبي‏

وطاف به قوم هم الشرع والحجا *** وهم كحل عين الكشف ما هم به عمى‏

تعجبت من ميت يطوف به حي *** عزيز وحيد الدهر ما مثله شي‏ء

تجلى لنا من نور ذات مجله *** وليس من الأملاك بل هو أنسي‏

فى معرفة مراتب الحروف والحركات من العالم وما لها من الأسماء الحسنى ومعرفة الكلمات ومعرفة العلم والعالم والمعلوم

تيقنت أن الأمر غيب وأنه *** لدى الكشف والتحقيق حي ومرئي‏

قلت فعند ما وقعت مني هذه الأبيات وألحقت بيته المكرم من جهة ما بجانب الأموات خطفني مني خطفة قاهر وقال لي قولة رادع زاجر انظر إلى سر البيت قبل الفوت تجده زاهيا بالمطيفين والطائفين بأحجاره ناظرا إليهم من خلف حجبه وأستاره فرأيته يزهو كما قال فأفصحت له في المقال وأنشدته في عالم المثال على الارتجال‏

أرى البيت يزهو بالمطيفين حوله *** وما الزهو إلا من حكيم له صنع‏

وهذا جماد لا يحس ولا يرى *** وليس له عقل وليس له سمع‏

فقال شخيص هذه طاعة لنا *** قد أثبتها طول الحياة لنا الشرع‏

فقلت له هذا بلاغك فاستمع *** مقالة من أبدى له الحكمة الوضع‏

رأيت جمادا لا حياة بذاته *** وليس له ضر وليس له نفع‏

ولكن لعين القلب في

(وصل) [منزلة الفتى الفائت المتكلم الصامت‏]

ثم إنه أطلعني على منزلة ذلك الفتى ونزاهته عن أين ومتى فلما عرفت منزلته وإنزاله وعانيت مكانته من الوجود وأحواله قبلت يمينه ومسحت من عرق الوحي جبينه وقلت له انظر من طالب مجالستك وراغب في مؤانستك فأشار إلى إيماء ولغزا إنه فطر على أن لا يكلم أحدا إلا رمزا وإن رمزى إذا علمته وتحققته وفهمته علمت أنه لا تدركه فصاحة الفصحاء ونطقه لا تبلغه بلاغة البلغاء فقلت له يا أيها البشير وهذا خير كثير فعرفني باصطلاحك وأوقفني على كيفية حركات مفتاحك فإني أريد مسامرتك وأحب مصاهرتك فإن عندك الكفؤ والنظير وهو النازل بذاتك والأمير ولو لا ما كانت لك حقيقة ظاهرة ما تطلعت إليه وجوه ناضرة ناظرة فأشار فعلمت وجلى لي حقيقة جماله فهيمت فسقط في يدي وغلبني في الحين علي فعند ما أفقت من الغشية وأرعدت فرائصى من الخشية علم أن العلم به قد حصل وألقى عصا سيره ونزل فتلا حاله على ما جاءت به الأنباء وتنزلت به الملائكة الأمناء إِنَّما يَخْشَى الله من عِبادِهِ الْعُلَماءُ فجعلها دليلا واتخذها إلى معرفة العلم الحاصل به سبيلا فقلت له أطلعني على بعض أسرارك حتى أكون من جملة أحبارك فقال انظر في تفاصيل نشأتي وفي ترتيب هيأتي تجد ما سألت

[تلويحات ببعض أسرار الوجود واكتشاف الذاتية]

فقلت أنا أعرفك أيها الشاهد المشهود ببعض ما أشهدني من أسرار الوجود المترفلات في غلائل النور والمتحدات العين من وراء الستور التي أنشأها الحق حجابا مرفوعا وسماء موضوعا والفعل إلى الذات لطيف ولعدم دركه على شريف‏

فوصفه ألطف من ذاته *** وفعله ألطف من وصفه‏

وأودع الكل بذاتي كما *** أودع معنى الشي‏ء في حرفه‏

فالخلق مطلوب لمعنى كما *** يطلب ذات المسك من عرفه‏

ولو لا ما أودع في ما اقتضته حقيقتي ووصلت إليه طريقتي لم أجد لمشربه نيلا ولا إلى معرفته ميلا ولذلك أعود علي عند النهاية ولهذا يرجع فخذ البركار في فتح الدائرة عند الوصول إلى غاية وجودها إلى نقطة البداية فارتبط آخر الأمر بأوله وانعطف أبده على أزله فليس إلا وجود مستمر وشهود ثابت مستقر وإنما طال الطريق من أجل رؤية المخلوق فلو صرف العبد وجهه إلى الذي يليه من غير أن يخل فيه لنظر إلى السالكين إذا وصلوا بعين بئس والله‏