«وأوحى ربك إلى النحل» وحي إلهام «أن» مفسرة أو مصدرية «اتخذي من الجبال بيوتاً» تأوين إليها «ومن الشجر» بيوتًا «ومما يعرشون» أي الناس يبنون لك من الأماكن وإلا لم تأو إليها.
[ الفرق بين الوارث المحمدي وباقي ورثة الأنبياء عليهم السلام ]
-الوجه الأول -من جمع الإحسان والتقوى كان اللّه معه ، ومن أحسن إلى نفسه بأداء الزكاة كان متقيا أذى شح نفسه فهو من المتقين ، ومن المحسنين من يعبد اللّه كأنه يراه ويشهده ، ومن شهوده للحق علمه بأنه ما كلفه التصرف إلا فيما هو للحق وتعود منفعته على العبد ، منة وفضلا ، مع الثناء الحسن له على ذلك ، فإن عمل ما كلفه اللّه به لا يعود على اللّه من ذلك نفع ، وإن لم يعمل لا يتضرر بذلك ، والكل يعود على العبد ، فالزم الأحسن إليك تكن محسنا إلى نفسك
- الوجه الثاني -إن اللّه مع المحسنين كما هو مع المتقين ، والإحسان عيان وفي منزل كأنه عيان .
لمراد بالوحي هاهنا : الإلهام والهداية والإرشاد إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتا تأوي إليها ، ومن الشجر ، ومما يعرشون . ثم هي محكمة في غاية الإتقان في تسديسها ورصها ، بحيث لا يكون بينها خلل .
في خلق هذه النحلة الصغيرة، التي هداها الله هذه الهداية العجيبة، ويسر لها المراعي، ثم الرجوع إلى بيوتها التي أصلحتها بتعليم الله لها، وهدايته لها ثم يخرج من بطونها هذا العسل اللذيذ مختلف الألوان بحسب اختلاف أرضها ومراعيها، فيه شفاء للناس من أمراض عديدة. فهذا دليل على كمال عناية الله تعالى، وتمام لطفه بعباده، وأنه الذي لا ينبغي أن يحب غيره ويدعي سواه.
(وَأَوْحى) الواو استئنافية (أَوْحى) ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر (رَبُّكَ) فاعل والكاف مضاف إليه والجملة مستأنفة (إِلَى النَّحْلِ) متعلقان بأوحى (أَنِ) حرف تفسير (اتَّخِذِي) أمر مبني على حذف النون والياء فاعله والجملة مفسرة لا محل لها (مِنَ الْجِبالِ) متعلقان باتخذي (بُيُوتاً) مفعول به (وَمِنَ الشَّجَرِ) معطوف (وَمِمَّا) من وما موصولية معطوف على ما سبق (يَعْرِشُونَ) مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة صلة
---
Traslation and Transliteration:
Waawha rabbuka ila alnnahli ani ittakhithee mina aljibali buyootan wamina alshshajari wamimma yaAArishoona
And thy Lord inspired the bee, saying: Choose thou habitations in the hills and in the trees and in that which they thatch;
Ve Rabbin, bal arısına, dağlarda, ağaçlarda ve çardak kurulan yerlerde kovan yapın diye vahyetti.
[Et voilà] ce que ton Seigneur révéla aux abeilles: «Prenez des demeures dans les montagnes, les arbres, et les treillages que [les hommes] font.
Und dein HERR ließ der Biene Wahy zuteil werden: "Unterhalte Behausungen in manchen der Berge, auf manchen der Bäume und in manchen von dem, was sie errichten.