وقوله : ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) أي : ما خلق جميع الناس وبعثهم يوم المعاد بالنسبة إلى قدرته إلا كنسبة [ خلق ] نفس واحدة ، الجميع هين عليه و ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) [ يس : 82 ] ، ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) [ القمر : 50 ] أي : لا يأمر بالشيء إلا مرة واحدة ، فيكون ذلك الشيء لا يحتاج إلى تكرره وتوكده . ( فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة ) [ النازعات : 13 ، 14 ] .
وقوله : ( إن الله سميع بصير ) أي : كما هو سميع لأقوالهم بصير بأفعالهم كسمعه وبصره بالنسبة إلى نفس واحدة كذلك قدرته عليهم كقدرته على نفس واحدة; ولهذا قال : ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة [ إن الله سميع بصير ] ) .
قوله تعالى: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} قال الضحاك : المعنى ما ابتداء خلقكم جميعا إلا كخلق نفس واحدة، وما بعثكم يوم القيامة إلا كبعث نفس واحدة. قال النحاس : وهكذا قّدره النحويون بمعنى إلا كخلق نفس واحدة؛ مثل: {واسأل القرية} يوسف : 82]. وقال مجاهد : لأنه يقول للقليل والكثير كن فيكون. ونزلت الآية في أبي بن خلف وأبي الأسدين ومنبِّه ونبيه ابني الحجاج بن السباق، قالوا للنبّي صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قد خلقنا أطوارا، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما، ثم تقول إنا نبعث خلقا جديدا جميعا في ساعة واحدة! فأنزل الله تعالى: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة}، لأن الله تعالى لا يصعب عليه ما يصعب على العباد، وخلقه للعالم كخلقه لنفس واحدة. {إن الله سميع} لما يقولون {بصير} بما يفعلون.
ما خَلْقُكم- أيها الناس- ولا بَعْثُكم يوم القيامة في السهولة واليسر إلا كخَلْق نفس واحدة وبَعْثها، إن الله سميع لأقوالكم، بصير بأعمالكم، وسيجازيكم عليها.
ثم ذكر عظمة قدرته وكمالها وأنه لا يمكن أن يتصورها العقل فقال: { مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ } وهذا شيء يحير العقول، إن خلق جميع الخلق - على كثرتهم وبعثهم بعد موتهم، بعد تفرقهم في لمحة واحدة - كخلقه نفسا واحدة، فلا وجه لاستبعاد البعث والنشور، والجزاء على الأعمال، إلا الجهل بعظمة اللّه وقوة قدرته.
ثم ذكر عموم سمعه لجميع المسموعات، وبصره لجميع المبصرات فقال: { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }
(ما) نافية (خَلْقُكُمْ) مبتدأ خبره محذوف والجملة مستأنفة لا محل لها (وَلا بَعْثُكُمْ) معطوف على ما قبله (إِلَّا) حرف حصر (كَنَفْسٍ) متعلقان بمحذوف خبر بعثكم (واحِدَةٍ) صفة نفس (إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) إن واسمها وخبراها والجملة مستأنفة لا محل لها.
---
Traslation and Transliteration:
Ma khalqukum wala baAAthukum illa kanafsin wahidatin inna Allaha sameeAAun baseerun
Your creation and your raising (from the dead) are only as (the creation and the raising of) a single soul. Lo! Allah is Hearer, Knower.
Sizin yaratılışınız da, tekrar diriltilmeniz de bir kişinin yaratılması ve diriltilmesi gibidir ancak; şüphe yok ki Allah, duyar, görür.
Votre création et votre résurrection [à tous] sont [aussi faciles à Allah] que s'il s'agissait d'une seule âme. Certes Allah est Audient et Clairvoyant.
Und weder eure Erschaffung noch eure Erweckung ist etwas anderes als die einer einzigen Seele! Gewiß, ALLAH ist allhörend, allsehend.
بيانات السورة
اسم السورة
سورة لقمان (Luqman - Luqman)
ترتيبها
31
عدد آياتها
34
عدد كلماتها
550
عدد حروفها
2121
معنى اسمها
(لُقْمَانُ): رَجُلٌ صَالِحٌ، عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ، وَعَاشَ فِي زَمَنِ دَاوُدَ عليه السلام