والحمد للّه أي عواقب الثناء إذ كل ما جاءوا به إنما قصدوا به الثناء على اللّه ، فعواقب
[ إشارة : الحمد للّه ]
الثناء على اللّه بما نزه نفسه عنه وبما نزهه العباد به ، فإن الحمد العاقب ، فعواقب الثناء ترجع إلى اللّه ، وعاقب الأمر آخره «رَبِّ الْعالَمِينَ» من حيث ثبوته في ربوبيته بما يستحقه الرب من النعوت المقدسة ، وهو سيد العالم ومربيهم ومغذيهم ومصلحهم ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، ومن سياق الآيات دل على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حمد اللّه رب العالمين عقيب نصره وظفره بخيبر ، فهو حمد نعمة - إشارة - «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» جاءت في أول سورة الفاتحة ، وفي وسط سورة يونس ، وفي آخر سورة الصافات ، فعمت الطرفين والواسطة .
يخبر تعالى عن قيل الكفار يوم القيامة أنهم يرجعون على أنفسهم بالملامة ، ويعترفون بأنهم كانوا ظالمين لأنفسهم في الدار الدنيا ، فإذا عاينوا أهوال القيامة ندموا كل الندم حيث لا ينفعهم الندم ، ( وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين ) .
قوله تعالى: {قل نعم} أي نعم تبعثون. {وأنتم داخرون} أي صاغرون أذلاء؛ لأنهم إذا رأوا وقوع ما أنكروه فلا محالة يذلون. وقيل : أي ستقوم القيامة وإن كرهتم، فهذا أمر واقع على رغمكم وإن أنكرتموه اليوم بزعمكم. {فإنما هي زجرة واحدة} أي صيحة واحدة، قاله الحسن وهي النفخة الثانية. وسميت الصيحة زجرة؛ لأن مقصودها الزجر أي يزجر بها كزجر الإبل والخيل عند السوق. {فإذا هم} قيام. قوله تعالى: {ينظرون} أي ينظر بعضهم إلى بعض. وقيل : المعنى ينتظرون ما يفعل بهم. وقيل : هي مثل قوله: {فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} {الأنبياء : 97]. وقيل : أي ينظرون إلى البعث الذي أنكروه. قوله تعالى: {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين} نادوا على أنفسهم بالويل؛ لأنهم يومئذ يعلمون ما حل بهم. وهو منصوب على أنه مصدر عند البصريين. وزعم الفراء أن تقديره : ياوي لنا، ووي بمعنى حزن. النحاس : ولو كان كما قال لكان منفصلا وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحدا يكتبه إلا متصلا. و{يوم الدين} يوم الحساب. وقيل : يوم الجزاء. {هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون} قيل : هو من قول بعضهم لبعض؛ أي هذا اليوم الذي كذبنا به. وقيل : هو قول الله تعالى لهم. وقيل : من قول الملائكة؛ أي هذا يوم الحكم بين الناس فيبين المحق من المبطل. فـ {فريق في الجنة وفريق في السعير} [الشورى : 7].
(وَقالُوا) الواو حرف استئناف وماض ومفعوله والجملة استئنافية لا محل لها (يا وَيْلَنا) يا حرف نداء ومنادى مضاف والجملة مقول القول (هذا) مبتدأ (يَوْمُ) خبر (الدِّينِ) مضاف إليه والجملة استئنافية.
---
Traslation and Transliteration:
Waqaloo ya waylana hatha yawmu alddeeni
And say: Ah, woe for us! This is the Day of Judgment.
Ve yazıklar olsun bize derler, işte bugün, ceza günü.
et ils diront: «Malheur à nous! c'est le jour de la Rétribution».
Und sie sagten: "Unser Untergang! Dies ist der Tag des Din."
بيانات السورة
اسم السورة
سورة الصافات (As-Saffat - Those who set the Ranks)