الرباط أن يلزم الانسان نفسه دائما من غير حد ينتهي إليه ، أو يجعله في نفسه ، فإذا ربط نفسه بهذا الأمر ، فهو مرابط ، والرباط ملازمة ، وهو من أفضل أحوال المؤمن ، فكل إنسان إذا مات يختم على عمله إلا المرابط ، فإنه ينمّى له إلى يوم القيامة ، ويأمن فتان القبر ، ثبت هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والرباط في الخير كله ، ما يختص به خير من خير ، فالكل
489
سبيل اللّه ، فإن سبيل اللّه ما شرعه اللّه لعباده أن يعملوا به ، فما يختصّ بملازمة الثغور فقط ولا بالجهاد ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال في انتظار الصلاة بعد الصلاة : إنه رباط . «وَاتَّقُوا اللَّهَ) يعني في ذلك كله ، أي اجعلوه وقاية تتقوا به هذه العزائم ، وذلك معونته في قوله (اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) * (واستعينوا باللّه) فهذا معنى قوله «اتَّقُوا اللَّهَ» * «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» أي تكون لكم النجاة من مشقة الصبر والرباط .
م قال تعالى : ( قل صدق الله ) أي : قل يا محمد : صدق فيما أخبر به وفيما شرعه في القرآن ( فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) أي : اتبعوا ملة إبراهيم التي شرعها الله في القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، فإنه الحق الذي لا شك فيه ولا مرية ، وهي الطريقة التي لم يأت نبي بأكمل منها ولا أبين ولا أوضح ولا أتم ، كما قال تعالى : ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) [ الأنعام : 161 ] وقال تعالى : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) [ النحل : 123 ] .
أي قل يا محمد صدق الله. إنه لم يكن ذلك في التوراة محرما. {فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا} أمر باتباع دينه. {وما كان من المشركين} رد عليهم في دعواهم الباطل كما تقدم.
قل لهم -أيها الرسول- صَدَق الله فيما أخبر به وفيما شرعه. فإن كنتم صادقين في محبتكم وانتسابكم لخليل الله إبراهيم عليه السلام فاتبعوا ملَّته التي شرعها الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فإنها الحق الذي لا شك فيه. وما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين بالله في توحيده وعبادته أحدًا.
{ قل صدق الله } أي: فيما أخبر به وحكم، وهذا أمر من الله لرسوله ولمن يتبعه أن يقولوا بألسنتهم: صدق الله، معتقدين بذلك في قلوبهم عن أدلة يقينية، مقيمين هذه الشهادة على من أنكرها، ومن هنا تعلم أن أعظم الناس تصديقا لله أعظمهم علما ويقينا بالأدلة التفصيلية السمعية والعقلية، ثم أمرهم باتباع ملة أبيهم إبراهيم عليه السلام بالتوحيد وترك الشرك الذي هو مدار السعادة، وبتركه حصول الشقاوة، وفي هذا دليل على أن اليهود وغيرهم ممن ليس على ملة إبراهيم مشركون غير موحدين، ولما أمرهم باتباع ملة إبراهيم في التوحيد وترك الشرك أمرهم باتباعه بتعظيم بيته الحرام بالحج وغيره
(فَاتَّبِعُوا) الفاء عاطفة أو الفصيحة والتقدير: إذا أقررتم بهذا فاتبعوا ملة إبراهيم اتبعوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والجملة معطوفة أو جواب شرط مقدر لا محل لها (مِلَّةَ) مفعول به (إِبْراهِيمَ) مضاف إليه (حَنِيفًا) حال (وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) كان واسمها ضمير مستتر والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر، والجملة في محل نصب حال
---
Traslation and Transliteration:
Qul sadaqa Allahu faittabiAAoo millata ibraheema haneefan wama kana mina almushrikeena
Say: Allah speaketh truth. So follow the religion of Abraham, the upright. He was not of the idolaters.
De ki: Allah doğru söylemiştir, siz de artık doğru yolu tutan İbrahim'in dinine uyun ve o, şirk koşanlardan değildi.
Dis: «C'est Allah qui dit la vérité. Suivez donc la religion d'Abraham, Musulman droit. Et il n'était point des associateurs».
Sag: "ALLAH hat dieWahrheit gesprochen, so folgt der Gemeinschaft Ibrahims, der hanif war und nicht zu den Muschrik gehörte."
بيانات السورة
اسم السورة
سورة آل عمران (Al-i'Imran - Family of Imran)
ترتيبها
3
عدد آياتها
200
عدد كلماتها
3503
عدد حروفها
14605
معنى اسمها
عِمرَانُ: رَجُلٌ صَالِحٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالمُرَادُ بِـ(آلِ عِمْرَانَ): عِيسَى وَأُمُّهُ مَريَمُ وَيَحْيَى عليه السلام