قال عليّ رضي اللّه عنه : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ؛ فمن رجع إلى اللّه هذا الرجوع سعد ، وما أحسّ بالرجوع المحتوم الاضطراري ، فإنه ما جاءه إلا وهو هناك عند اللّه ، فغاية ما يكون الموت المعلوم في حقه ، أن نفسه التي هي عند اللّه يحال بينها وبين تدبير هذا الجسم الذي كانت تدبره ، فتبقى مع الحق على حالها ، وينقلب هذا الجسد إلى أصله وهو التراب الذي منه نشأت ذاته ، فكأن دارا رحل عنها ساكنها ، فأنزله الملك في مقعد صدق عنده إلى يوم يبعثون ، ويكون حاله في بعثه كذلك لا يتغير عليه حال ، من كونه مع الحق لا من حيث ما يعطيه الحق مع الأنفاس ، وهكذا في الحشر العام وفي الجنان التي هي مقره ومسكنه .
وهكذا قال هاهنا : ( فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ) فعند ذلك أمره الله تعالى أن يخرج ببني إسرائيل من بين أظهرهم من غير أمر فرعون ومشاورته واستئذانه ; ولهذا قال :
قوله تعالى: {فدعا ربه} فيه حذف؛ أي فكفروا فدعا ربه. {أن هؤلاء} بفتح {أن} أي بأن هؤلاء. {قوم مجرمون} أي مشركون، قد امتنعوا من إطلاق بنى إسرائيل ومن الإيمان.
فأخبر عليه السلام بحالهم وهذا دعاء بالحال التي هي أبلغ من المقال، كما قال عن نفسه عليه السلام { رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ }
(فَدَعا) الفاء حرف عطف وماض فاعله مستتر (رَبَّهُ) مفعول به والجملة معطوفة على جملة مقدرة (أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ) أن واسمها وخبرها (مُجْرِمُونَ) صفة قوم والمصدر المؤول من أن وما بعدها في محل نصب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بالفعل دعا
---
Traslation and Transliteration:
FadaAAa rabbahu anna haolai qawmun mujrimoona
And he cried unto his Lord, (saying): These are guilty folk.
Derken Rabbine dua edip şüphe yok ki bunlar demişti, mücrim bir topluluk.
Il invoqua alors son Seigneur: «Ce sont des gens criminels».
Dann richtete Bittgebet an seinen HERRN: "Diese sind doch schwer verfehlende Leute."