قال عليّ رضي اللّه عنه : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ؛ فمن رجع إلى اللّه هذا الرجوع سعد ، وما أحسّ بالرجوع المحتوم الاضطراري ، فإنه ما جاءه إلا وهو هناك عند اللّه ، فغاية ما يكون الموت المعلوم في حقه ، أن نفسه التي هي عند اللّه يحال بينها وبين تدبير هذا الجسم الذي كانت تدبره ، فتبقى مع الحق على حالها ، وينقلب هذا الجسد إلى أصله وهو التراب الذي منه نشأت ذاته ، فكأن دارا رحل عنها ساكنها ، فأنزله الملك في مقعد صدق عنده إلى يوم يبعثون ، ويكون حاله في بعثه كذلك لا يتغير عليه حال ، من كونه مع الحق لا من حيث ما يعطيه الحق مع الأنفاس ، وهكذا في الحشر العام وفي الجنان التي هي مقره ومسكنه .
وقوله : ( ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين ) يمتن عليهم تعالى بذلك ، حيث أنقذهم مما كانوا فيه من إهانة فرعون وإذلاله لهم ، وتسخيره إياهم في الأعمال المهينة الشاقة .
يعني ما كانت القبط تفعل بهم بأمر فرعون، من قتل الأبناء واستخدام النساء، واستعبادهم إياهم وتكلفهم الأعمال الشاقة. {من فرعون} بدل من {العذاب المهين} فلا تتعلق {من} بقوله: {من العذاب} لأنه قد وصف، وهو لا يعمل بعد الوصف عمل الفعل. وقيل : أي أنجيناهم من العذاب ومن فرعون. {إنه كان عاليا من المسرفين} أي جبارا من المشركين. وليس هذا علو مدح بل هو علو في الإسراف. كقوله: {إن فرعون علا في الأرض} [القصص : 4]. وقيل : هذا العلو هو الترفع عن عبادة الله.
(وَ لَقَدْ) الواو استئنافية واللام واقعة في جواب القسم وقد حرف تحقيق (نَجَّيْنا) ماض وفاعله (بَنِي) مفعول به منصوب بالياء (إِسْرائِيلَ) مضاف إليه وجملة نجينا جواب القسم لا محل لها والكلام مستأنف (مِنَ الْعَذابِ) متعلقان بنجينا (الْمُهِينِ) صفة
---
Traslation and Transliteration:
Walaqad najjayna banee israeela mina alAAathabi almuheeni
And We delivered the Children of Israel from the shameful doom;
Ve andolsun ki İsrailoğullarını aşağılatıcı bir azaptan kurtardık.
Et certes, Nous sauvâmes les Enfants d'Israël du châtiment avilissant
Und gewiß, bereits erretteten WIR die Kinder Israils von der erniedrigenden Peinigung,