مدخل مفهومي
الوقت: الحال الحاضرة وتمييز مقتضاها
مدخل إلى استعمال الوقت في الكلام على الصلاة، حيث يجمع السياق بين المواقيت الظاهرة والحال الحاضرة، ويجعل التمييز بين وجوه الحضور جزءاً من فهم المقام.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
بطاقة المصطلح والترجمة
المقابلات التالية مقترحات تحريرية؛ تُختار الترجمة بحسب سياق كل موضع.
- المصطلح
- الوَقْت
- النقل إلى الحروف اللاتينية
- waqt
time; present situation
vakit; içinde bulunulan hâl
moment; situation présente
من موعد الصلاة إلى حال الإنسان
يبدأ الموضع المختار بتفصيل أوقات الصلاة، ومنها وقت مرتبط بتذكر الناسي أو استيقاظ النائم، ومنها وقت معين له أحكامه. ثم ينقل ابن العربي النظر إلى معنى الوقت في الطريق، فيربطه بما يكون عليه الإنسان في حاله من معرفة أو جهل، وحسن أو سوء. لا تختفي الدلالة الزمنية الأولى، بل تصبح مدخلاً إلى اعتبار آخر يسأل عن صفة الحضور في اللحظة، وعن المعنى الذي يغلب على صاحبها. [1]
الحضور يحتاج إلى تمييز
يفرق النص بين دوام الحضور وبين معرفة اختلاف وجوهه. فقد يستغرق الإنسان في حال واحد فلا يميز الفرض من التطوع أو وجوه الفضل، بينما يجعل المؤلف كمال النظر في إدراك هذه الفروق مع دوام الحضور. ويقابل الوقت المخلص والمشترك بأحكام الأسماء: فالحكمة، في مثاله، تجمع العلم بمواضع الأمور ووضعها فيها. بهذا يصبح الوقت وصفاً يقرأ من خلال ما يجمعه الحال من معان، ولا يختزل في مقدار تقيسه الساعة وحدها. [1]
قراءة قد تضلل
من المضلل تفسير صاحب الوقت بأنه شخص يعفيه حضوره من مراعاة أحكام العبادة، أو فهم العناية بالحاضر على أنها منع للتخطيط والتذكر. النص نفسه يميز المواقيت ويعتبر العلم بوجوهها زيادة في الكمال. وفي موضع الصمت ينتقد استغراق المريد في تصور مكاسب روحية لم تحصل بعد، لأن هذا الاستغراق يصرفه عن عمله الحاضر؛ والحديث هنا عن تشاغل مخصوص في سياق تربية، لا عن إبطال التفكير في المستقبل كله. [1] [2]
طريقة عملية للقراءة
اجعل أمامك عمودين عند قراءة فقرة الوقت: في الأول أحكام الصلاة الظاهرة، وفي الثاني الاعتبار الذي يقابلها. اكتب ما يتغير عند الانتقال من العمود الأول إلى الثاني، وما يبقى من ضرورة التمييز. ثم اسأل عن كل وصف للحال: أهو بيان لما يشعر به صاحبه، أم تقويم لما يعرفه ويعمل به؟ هذه طريقة مقترحة لفهم بناء النص، وتمنع مساواة قوة الشعور بصحة الحكم أو بكمال المعرفة في كل موضع.
نصوص متصلة بهذا المدخل
fm-p0005 · الباب 19
في كل نَفَس علم جديد
اعلم أيدك الله أن كل حيوان وكل موصوف بإدراك فإنه في كل نفس في علم جديد من حيث ذلك الإدراك لكن الشخص المدرك قد لا يكون ممن يجعل باله أن ذلك علم فهذا هو في نفس الأمر علم
fm-p0024 · الباب 59
اليوم الأصغر وتفاوت مقادير الأيام
فقد أعلمتك ما هو الزمان وما معنى نسبة الوجود إليه ونسبة التقدير فالأيام كثيرة ومنها كبير وصغير فأصغرها الزمن الفرد وعليه يخرج كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ فسمى الزمن الفرد يوما لأن الشأن يحدث…
fm-p0134 · الباب 17
تجدد الأمثال ووهم ثبات الحال
يا عجبا وهل تعطي الحقائق أن يبقى أحد نفسين أو زمانين على حال واحدة فتكون الألوهية معطلة الفعل في حقه هذا ما لا يتصور إلا أن هذا العارف لم يعرف ما يراد بالانتقال بكون الانتقال كان في الأمثال …
fm-p0197 · الباب 42
الحقان المختلفان في قصة السفرة
لكنه ما تفتي مع الأضياف حيث أبطأ عن المبادرة إلى كرامتهم فلهذا ربطنا في أول الباب أنه لا يتمكن لأحد إرسال المكارم في العموم لاختلاف لأغراض فينظر الفتى في حق الشخصين المختلفي الأغراض اللذين إ…
fm-p0376 · الباب 69
الإدراك المتضمن والعيني
والذي أذهب إليه هو ما ذكرناه من أن أدرك الأمر بحكم التضمن ما هو مثل إدراكه بحكم التصريح ومشاهدة العين فإن الواحد الذي هو سلطان الوقت هو إدراك تفصيلي عيني له ذوق خاص والآخر المضمن إدراك إجمال…
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الباب 69، الجزء 1، ص 389محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الباب 53، الجزء 1، ص 278محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الوقت: الحال الحاضرة وتمييز مقتضاها»، مدخل مفهومي، 2026-10-19، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=waqt