الباب 558 · وحدة تحريرية 49 من 101
«الحياء حضرة الحياء»
عنوان من النص
البداية: ج 4 · ص 262 المطبوعة · معرّف القارئ 2286
النهاية: ج 4 · ص 263 المطبوعة · معرّف القارئ 2287
افتتاح الوحدة في الشاهد الرقمي
«الحياء حضرة الحياء»
إن الحياء لباب الله مفتاح *** وإن سرى لذاك الفتح فتاح
فإن فتحت ترى نورا يضيء به *** وجه جميل علاه النور وضاح
كأنه في ظلام الليل إن نظرت *** عيناك صورته صبح ومصباح
[إن للحياء موطن الخاص]
يدعى صاحبها عبد الحي أو عبد المستحيي ورد في الخبر أن الله حيي لكن للحياء موطن خاص فإن الله قد قال في الموطن الذي لا حكم للحياء فيه إِنَّ الله لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً أي لا يترك ضرب المثل بالأدنى والأحقر عند الجاهل فإنه ما هو حقير عند الله وكيف يكون حقيرا من هو عين الدلالة على الله فيعظم الدليل بعظمة مدلوله ثم
إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم نطق من هذه الحضرة بقوله الحياء من الايمان والايمان نصف صبر ونصف شكر والله هو الصبور الشكور
ومن هذه الحضرة من اسمه المؤمن شكر عباده على ما أنعموا به على الأسماء الإلهية بقبولهم لآثارها فيهم وصبر على أذى من جهله من عباده فنسب إليه ما لا يليق به ونسبوا إليه عدوا بغير
علم كما أخبرنا عنهم فصبر على ذلك
المقتطف مختصر من البداية؛ افتح الأصل لقراءة بقية الوحدة.
يحفظ المقتطف ألفاظ الشاهد الرقمي وحدوده المسجلة، وقد يشتمل على شعر أو ترويسة من القارئ. وصف الوحدة أعلاه تحريري حيث يشار إلى ذلك.