انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

الباب 558 · وحدة تحريرية 88 من 101

(العفو حضرة العفو)

عنوان من النص

البداية: ج 4 · ص 303 المطبوعة · معرّف القارئ 2327

النهاية: ج 4 · ص 304 المطبوعة · معرّف القارئ 2328

افتتاح الوحدة في الشاهد الرقمي

(العفو حضرة العفو)

عفوت عن الجائي وما زال عفونا *** يسير بنا حتى أنخنا بداره‏

فلما أنخنا قال من ذا فقلت من *** حقيق على جار يقوم بحاره‏

فإن عجز المسكين عن حق جاره *** فلم يبق إلا أن يكون بداره‏

ولو أنه من كان فالحفظ قائم *** عليه به منه لبعد مزاره‏

فإني له كالبدر عند امتلائه *** بنور معاليه وعند سراره‏

[العفو الإلهي في جناب الحق كالقناعة وهي الاكتفاء بالموجود من غير مزيد]

يدعى صاحبها عبد العفو قال الله تعالى إِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ هذه الحضرة تشبه حضرة الجلال لأنها تجمع الضدين وهذه تجمع بالدلالة بين القليل والكثير هكذا هي في أصل وضع اللسان كالجليل يجمع بين العظيم والحقير فالعفو الإلهي في جناب الحق كالقناعة وهي الاكتفاء بالموجود من غير مزيد والكثير ما زاد على ما تدعو إليه الحاجة فاتصاف الحضرة بالعفو إنها تعطي ما تقتضيه الحاجة لا بد من ذلك من كونه سخيا وحكيما ثم يزيد في العطاء من كونه منعما مفضلا غير محجور عليه ولا تقضي عليه الحاجات بالاقتصار على ما يكون به الاكتفاء فالعطاء

المقتطف مختصر من البداية؛ افتح الأصل لقراءة بقية الوحدة.

يحفظ المقتطف ألفاظ الشاهد الرقمي وحدوده المسجلة، وقد يشتمل على شعر أو ترويسة من القارئ. وصف الوحدة أعلاه تحريري حيث يشار إلى ذلك.

صفحات الوحدة