انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

مزاجها الأقرب في ظهور عينها فالإنسان ابن أمه حقيقة بلا شك فالروح ابن طبيعة بدنه وهي أمه التي أرضعته ونشأ في بطنها وتغذى بدمها فحكمه حكمها فل يستغني عن غذاء في بقاء هيكله‏

(تتميم)

[المكاشف الذي يهرب إلى عالم الشهادة]

فلما كان الغالب هذا على الإنسان رجعنا إلى المكاشف الذي يهرب إلى عالم الشهادة عند ما يرى ما يهوله في كشفه مثل صاحبنا أحمد العصاد الحريري رحمه الله فإنه كان إذا أخذ سريع الرجوع إلى حسه باهتزاز واضطراب فكنت أعتبه وأقول له في ذلك فيقول أخاف وأجبن من عدم عيني لما أراه ولو علم المسكين أنه لو فارق المواد رجع النفس إلى مستقره وهو عينه ورجع كل شي‏ء إلى أصله ولكن لو كان ذلك لانعدمت الفائدة في حق العبد فيما يظهر وليس الأمر كذلك ولذلك قلن وهو عينه أي عين العبد فالبقاء الذي أراده الحق أولى به بوجود هذا الهيكل العنصري في الدنيا الطبيعي في الآخرة والذي يثبت هنالك أعني عند الوارد إنم يثبت إذا دخل عبدا كما إن الذي لا يثبت إنما دخل وفي نفسه شي‏ء من الربوبية فخاف من زوالها هناك فهرب إلى الوجود الذي ظهرت فيه ربانيته ولهذا تكون فائدته قليلة والثابت يدخل عبدا

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 4 · الصفحة 155

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.