انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

قابلا بهمة محترقة إلى أصله ليهبه من عوارفه ما عوده فإذا خرج خرج نور يستضاء به‏

[مثل الداخل إلى الحق بربوبيته ومثل الداخل إليه بعبوديته‏]

فمثل الداخل إلى ذلك الجناب العالي بربوبيته مثل من يدخل بسراج موقود ومثل الذي يدخل بعبوديته مثل من يدخل بفتيلة لا ضوء فيها أو بقبضة حشيش فيها نار غير مشتعلة فإذا دخلا بهذه المثابة هب عليهما نفس من الرحمن فطفئ لذلك الهبوب السراج واشتعل الحشيش فخرج صاحب السراج في ظلمة وخرج صاحب الحشيش في نور يستضاء به فانظر ما أعطاه الاستعداد فكل هارب من هناك إنما يخاف على سراجه أن ينطفئ فهو يخاف على ربوبيته أن تزول فيفر إلى محل ظهورها ولكن م يخرج إلا وقد طفئ سراجه ولو خرج به موقدا كما دخل ولم يؤثر فيه ذلك الهبوب لأدعى الربوبية حقا ولكن من عصمة الله له كان ذلك ومن دخل عبدا لا يخاف وإذا اشتعلت فتيلته هنالك عرف من أشعلها ورأى المنة له سبحانه في ذلك فخرج عبدا منورا كما قال تعالى سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ يعني عبد فكان في خروجه إلى أمته داعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسِراجاً مُنِير كما دخل عبدا ذليلا عارفا بما دخل وعلى من دخل فمن وفقه الله تعالى ولزم عبوديته في جميع أحواله وإن عرف أصليه فيرجح‏ [الصفحة 277 من طبعة القاهرة] الأصل الأقرب إليه جانب أمه

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 4 · الصفحة 156

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.