(باب الاغتسال ليوم الجمعة) [الطهارة لصلاة الجمعة طهارة حال وليومها طهارة زمان]
الاعتبار الطهارة بالأزل للزمان اليومي من السبعة الأيام التي هي أيام الجمعة فإن الله قد شرع حقا واجبا على كل عبد أن يغتسل في كل سبعة أيام فغسل يوم الجمعة لليوم لا للصلاة فكانت الطهارة لصلاة الجمعة طهارة الحال وهذه طهارة الزمان
[غسل الجمعة هل هو ليومها أو لصلاتها]
فإن العلماء اختلفوا فمن قائل إن الغسل إنما هو ليوم الجمعة وهو مذهبنا فإن أوقعه قبل صلاة الجمعة ونوى أيضا الاغتسال لصلاة الجمعة فهو أفضل ومن قائل إنه لصلاة الجمعة في يوم الجمعة وهو الأفضل بلا خلاف حتى لو تركه قبل الصلاة وجب عليه أن يغتسل ما لم تغرب الشمس
[يوم الجمعة يوم جمع العبد على الحق]
ولما قلنا إن جمع العبد على الحق في هذا اليوم الزماني كانت نسبة هذا اليوم [الصفحة 362 من طبعة القاهرة] إلى جناب الحق ما يدخل الأزل من التقديرات الزمانية فيه بتعيين توجهات الحق لإيجاد الكائنات في الأزمان المختلفات التي يصحبها القبل والبعد والآن لِلَّهِ الْأَمْرُ من قَبْلُ ومن بَعْدُ فاعلم ذلك فإنه دقيق جدا
[الاغتسال لصلاة الجمعة جمع بين طهارتى الحال والزمان]
فمن اغتسل لصلاة الجمعة فقد جمع بين الغسل للحال والزمان ومن اغتسل ليوم الجمعة
هذه نسخة نصية حديثة موزعة بشكل تقريبي وفق ترتيب صفحات مخطوطة قونية