المنزلة ما ظهر لذلك العدد عين فلا تجتمع عينه واسمه معا أبدا فيقال اثنان ثلاثة أربعة خمسة إلى ما لا يتناهى وكل ما أسقطت واحدا من عدد معين زال اسم ذلك العدد وزالت حقيقته فالواحد بذاته يحفظ وجود أعيان الأعداد وباسمه يعدمها كذلك إذا قلت القديم فنى المحدث وإذا قلت الله فنى العالم وإذا أخليت العالم من حفظ الله لم يكن للعالم وجود وفنى وإذا سرى حفظ الله في العالم بقي العالم موجودا فبظهوره وتجليه يكون العالم باقيا وعلى هذه الطريقة أصحابن وهي طريقة النبوة والمتكلمون من الأشاعرة أيضا عليها وهم القائلون بانعدام الأعراض لأنفسها وبهذا يصح افتقار العالم إلى الله في بقائه في كل نفس ول يزال الله خلاقا على الدوام وغيرهم من أهل النظر لا يصح لهم هذا المقام وأخبرني جماعة من أهل النظر من علماء الرسوم أن طائفة من الحكماء عثروا على هذا ورأيته مذهبا لابن السيد البطليوسي في كتاب ألفه في هذا الفن والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
انتقل إلى باب أو صفحة
نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة
الفتوحات المكية · مخطوطة قونية
السفر 3 · الصفحة 112
روابط الأبواب
الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.