انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 3 · الصفحة 199

انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

البزرة أو طيبها قال تعالى يُسْقى‏ بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَه عَلى‏ بَعْضٍ في الْأُكُلِ ثم قال إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فليس للنية في ذلك إلا الإمداد كما قال تعالى يُضِلُّ به كَثِيراً ويَهْدِي به كَثِيراً يعني المثل المضروب به في القرآن أي بسببه وهو من القرآن فكما كان الماء سببا في ظهور هذه الروائح المختلفة والطعوم المختلفة كذلك هي النيات سبب في الأعمال الصالحة وغير الصالحة

[الهدى والضلال‏]

ومعلوم أن القرآن مهداة كله ولكن بالتأويل في المثل المضروب ضل من ضل وبه اهتدى من اهتدى فهو من كونه مثلا لم تتغير حقيقته وإنما العيب وقع في عين الفهم كذلك النية أعطت حقيقتها وهو تعلقها بالمنوي وكون ذلك المنوي حسنا أو قبيحا ليس لها وإنما ذلك لصاحب الحكم فيه بالحسن والقبح وقال تعالى إِنَّ هَدَيْناهُ السَّبِيلَ أي بينا له طريق السعادة والشقاء ثم قال إِمَّ شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً هذا راجع للمخاطب المكلف فإن نوى الخير أثمر خير وإن نوى الشر أثمر شرا فما أتى عليه إلا من المحل من طيبه أو خبثه يقول الله تعالى وعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ أي هذا أوجبته على نفسي كان الله يقول الذي يلزم جانب الحق منكم أن يبين لكم السبيل الموصل إلى سعادتكم

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.