الفعل خطأ فصاحب التحقيق مأجور في خطئه أي مثنى عليه عند الله كالمجتهد ما هو مخطئ في نفس الأمر فإن حكمه مقرر وإنما خطؤه بالنسبة إلى غيره حيث لم يوافق دليله دليل غيره وكل شرع وكل حق فهكذا منزلة التحقيق والمحققين
الفتوحات المكية — الصفحة 268 من الجزء الثاني.
رابط الاقتباس
[في شروط المحققين]
ومن شرط صاحب هذا المقام أن يكون الحق سمعه وبصره ويده ورجله وجميع قواه المصرفة له فلا يتصرف إلا بحق في حق لحق ولا يكون هذا الوصف إلا لمحبوب ولا يكون محبوبا حتى يكون مقربا ولا يكون مقربا إلا بنوافل الخيرات ولا تصح له نوافل الخيرات إلا بعد كمال الفرائض ولا تكمل الفرائض إلا باستيفاء حقوقها ولذلك منعنا أن تصح لأحد على التعيين نافلة إلا بأخبار أو مشاهدة وذلك أن الفرائض تستغرقها بالتكميل منها فإنه
قد ورد في الصحيح عن الله تعالى أنه يقول يوم القيامة انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة وإن كان انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع وهو النافلة قال أكملوا لعبدي فريضته من تطوعه قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم
وما شهد الله بنافلة لأحد إلا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فقال ومن اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ به نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً وهو مقام القرب والسيادة المشهودة للكون فمن كان الحق سمعه فلا تدخل عليه شبهة فيما يسمع بل يدري ما سمع ومن سمع وبمن سمع وما يقتضيه
الفتوحات المكية — الصفحة 268 من الجزء الثاني.
رابط الاقتباس
(و في هذا الباب قلت أخاطب نفسي)
يا نفس كوني للذي *** أورده موافقة
والتزمي وانتظمي *** مع النفوس الصادقة
فإنها موقوفة *** على شهود السابقة
جنب براهين النهي *** فإن منها الحالقة
فما له فرده *** إليك بالموافقة
من سيئ لا يرتضى *** لا تنعتي بالخالقه
حضرة فعل الله لا *** تحتمل المشاققه
نفسك غالط عندها *** لا تركب المحاققه
الفتوحات المكية — الصفحة 268 من الجزء الثاني.
رابط الاقتباس