فى معرفة منزل وزراء المهدى الظاهر فى آخر الزمان الذى بشر به رسول اللّه --ص-- وهو من أهل البيت
هل يلحق اللاحق بالسابق وأي المنزلتين أفضل وفيه علم من يرى أن أحوال الآخرة على ميزان أحوال الدنيا سواء في جميع الأمور وفيه علم ما ينبغي أن يكون عليه صاحب جنة الأعمال وما يكون عليه صاحب جنة الورث وما يكون عليه صاحب جنة الاختصاص وفيه علم سبب اختصاص عالم الأمر بالأمر وعالم الإنسان بالنهي والأمر وفيه علم ما نفى الله من أسمائه أن يشرك فيه فلم يشرك وفيه علم ما لا يدرك إلا بالحوالة وفيه علم الجزاء ومحله أيضا وفيه علم صفة الطريق إلى الجنة ومن يسلك وفيه علم من أرخى الله له في طوله في الدنيا هل يرخي له في الآخرة كذلك جزاء وفيه علم اختلاف أحوال الخلق في الاستدعاء إلى الله تعالى يوم القيامة للفصل والقضاء وفيه علم ما هو أعظم الأهوال عند الله ولم يأت به إلا الإنسان خاصة وما أجرأه على ذلك وقد خلقه الله ضعيفا فقيرا إلى كل شيء وفيه انقلاب الولي عدوا لمن كان له وليا وانقلاب العدو وليا لمن كان له عدوا وفيه علم العلم الضروري والنظري والبديهي والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
الفتوحات المكية — الصفحة 327 من الجزء الثالث.
رابط الاقتباس
«الباب السادس والستون وثلاثمائة في معرفة منزل وزراء المهدي الظاهر في آخر الزمان الذي بشر به رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم وهو من أهل البيت»
إن الإمام إلى الوزير فقير *** وعليهما فلك الوجود يدور
والملك إن لم تستقم أحواله *** بوجود هذين فسوف يبور
إلا الإله الحق فهو منزه *** ما عنده فيما يريد وزير
جل الإله الحق في ملكوته *** عن إن يراه الخلق وهو فقير
الفتوحات المكية — الصفحة 327 من الجزء الثالث.
رابط الاقتباس
[أن لله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما]
اعلم أيدنا الله أن لله خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد طول الله ذلك اليوم حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم من ولد فاطمة يواطئ اسمه اسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم جده الحسين بن علي بن أبي طالب يبايع بين الركن والمقام يشبه رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في خلقه بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضم الخاء لأنه لا يكون أحد مثل رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في أخلاقه والله يقول فيه وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ هو أجلي الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ويفصل في القضية يأتيه الرجل فيقول له يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله يخرج على فترة من الدين يزع الله به ما لا يزع بالقرآن يمسي جاهلا بخيلا جبانا ويصبح أعلم الناس أكرم الناس أشجع الناس يصلحه الله في ليلة يمشي النصر بين يديه يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا يقفو أثر رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم لا يخطئ له ملك يسدده من حيث لا يراه يحمل الكل ويقوي ال
الفتوحات المكية — الصفحة 327 من الجزء الثالث.
رابط الاقتباس