انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 100 من الجزء الرابع

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

فى حال قطب كان منزله (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)

كما ورد كذلك ورد الصبور ولكل وارد معنى ما هو عين الآخر فتتغير الأحوال على العارفين تغير الصور على الحق ولو لا ذلك ما تغيرت الأحكام في العالم لأنها من الله تظهر في العالم وهو موجدها وخالقها فلا بد من قيام الصفة به وحينئذ يصح وجودها منه كان الموجد اسم فاعل ما كان وكان الموجد اسم مفعول ما كان فإن لم تعلم التفويض كما ذكرته لك وإلا وقعت في إشكال لا ننحل منه أعني في العلم بالتفويض ما هو فهذا نسبته إلى المخلوق وأما التفويض الإلهي وهو أن يكون هو المفوض أمره إلى عباده فيه فإنه كلفهم وأمرهم ونهاهم فهذا تفويض أمره إلى عباده فإنه فاض عما يجب للحق لأن التكليف لا يصح في حق الحق فلما فاض عنه لم يكن إفاضته إلا على الخلق وأراد منهم أن يقوموا به حين رده إليهم كما يقوم الحق به إذا فوض العبد أمره إلى الله فمنهم من تخلق بأخلاق الله فقبل أمره ونهيه وهو المعصوم والمحفوظ ومنهم من رده ومنهم من قبله في وقت وفي حال ورده في وقت وفي حال وكذلك فوض إليهم أمره في القول فيه فاختلفت مقالاتهم في الله ثم أبان لهم على ألسنة رسله ما هو عليه في نفسه لتقوم له الحجة على من خالف قوله فقال في الله ما يقابل ما قاله عن نفسه ف

الفتوحات المكية — الصفحة 100 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

«الباب السبعون وأربعمائة في حال قطب كان منزله وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»

كما أعطاك خلقك من حباكا *** فأعط ما خلقت له كذاكا

وإن لم تعطه فالخلق يعطي *** وليس يكون مشكورا هناكا

وحق الحق أولى يا ولي *** بأن يقضي به وحي أتاكا

فإن تبلغ مناه كما تمنى *** يبلغك الإله به مناكا

الفتوحات المكية — الصفحة 100 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

[الطلب لا يكون الا بنوع من الإذلال‏]

قال الله تعالى وقَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وقضاؤه لا يرد علمنا إن نتيجة هذا الذكر شهود هذه الآية بلا شك فإن الحق هو الوجود والأشياء صور الوجود فارتبط الأمر ارتباط المادة بالصورة والعبادة ذلة بلا شك في اللسان المنزل به هذا القرآن والأمر إذا ارتبط بين أمرين لا يمكن لكل واحد منهما أن يكون عنه ذلك الأمر إلا بارتباطه بالأمر

الفتوحات المكية — الصفحة 100 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس