انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 456 من الجزء الرابع

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

على الولد أعظم في البلاء

يقول الله في موت الولد في حق الولد ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا عندي جزاء إلا الجنة

فمن أحكم هذه الأركان التي هي من أعظم الفتن وأكبر المحن وآثر جناب الحق ورعاه فيها فذلك الرجل الذي لا أعظم منه في جنسه

الفتوحات المكية — الصفحة 456 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

(و من وصيتي إياك)

إنك لا تنام إلا على وتر لأن الإنسان إذا نام قبض الله روحه إليه في الصورة التي يرى نفسه فيها إن رأى رؤيا فإن شاء ردها إليه إن كان لم ينقض عمره وإن شاء أمسكها إن كان قد جاء أجله فالاحتياط إن الإنسان الحازم لا ينام إلا على وتر فإذا نام على وتر نام على حالة وعمل يحبه الله‏

ورد في الخير الصحيح أن الله وتر يحب الوتر

فما أحب إلا نفسه وأي عناية وقرب أعظم من أن أنزلك منزلة نفسه في حبه إياك إذا كنت من أهل الوتر في جميع أفعالك التي تطلب العدد والكمية وقد أمرك الله تعالى على لسان رسوله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فقال أوتروا يا أهل القرآن‏

وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته وكذلك إذا اكتحلت فاكتحل وترا في كل عين واحدة أو ثلاثة فإن كل عين عضو مستقل بنفسه وكذلك إذا طعمت فلا تنزع يدك إلا عن وتر وكذلك شربك الماء في حسواتك إياه اجعله وترا وإذا أخذك الفواق اشرب من الماء سبع حسوات فإنه ينقطع عنك هذا جربته بنفسي‏

وإذا تنفست في شربك فتنفس ثلاث مرات وأزل القدح عن فيك عند التنفس هكذا أمرك رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم فإنه أبرأ وأمرأ وأروى وإذا تكلمت بالكلمة لتفهم السامع فأعدها

الفتوحات المكية — الصفحة 456 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

(وصية)

عليك بمراقبة الله عز وجل فيما أخذ منك وفيما أعطاك فإنه تعالى ما أخذ منك إلا لتصبر فيحبك فإنه يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وإذا أحبك عاملك معاملة المحب محبوبه فكان لك حيث تريد إذا اقتضت إرادتك مصلحتك وإذا لم تقتض إرادتك مصلحتك فعل بحبه إياك معك ما تقتضيه المصلحة في حقك وإن كنت تكره في الحال فعله معك فإنك تحمد بعد ذلك عاقبة أمرك فإن الله غير متهم في مصالح عبده إذا أحبه فميزانك في حبه إياك أن تنظر إلى ما رزقك من الصبر على ما أخذه منك ورزأك فيه من مال أو أهل أو ما كان مما يعز عليك فراقه وما من شي‏ء يزول عنك من المألوفات إلا ولك عوض منه عند الله إلا الله كما قال بعضهم‏

لكل شي‏ء إذا فارقته عوض *** وليس لله إن فارقت من عوض‏

فإنه لا مثل له وكذلك إذا أعطاك وأنعم عليك ومن جملة ما أنعم به عليك وأعطاك الصبر على ما أخذه منك فأعطاك لتشكر كما أخذ منك لتصبر فإنه تعالى يحب الشاكرين وإذا أحبك حب الشاكرين غفر لك‏

قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم في رجل رأى غصن شوك في طريق الناس فنحاه فشكر الله فعله فغفر له‏

فإن‏

الفتوحات المكية — الصفحة 456 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس